تحويل قصر أميرة من الأسرة العلوية متحفًا للأديان في مصر

بدأت الأحد أولى الخطوات العملية لتحويل قصر إحدى أميرات الأسرة العلوية في مصر إلى مركز حضاري وثقافي ومتحف للأديان.

ويعود القصر الواقع في منطقة حلوان جنوب القاهرة للأميرة خديجة، ابنة الخديوي توفيق، سادس حكام أسرة محمد علي باشا، الذي حكم مصر من 1879 إلى 1892، وفقًا لوكالة «رويترز».

جاءت فكرة المشروع بمبادرة من محافظة القاهرة وبالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، ووقَّع الطرفان بروتوكول تعاون، الأحد، لإعادة استغلال القصر المشيَّد نهاية القرن التاسع عشر.

وقال محافظ القاهرة، عاطف عبد الحميد، في كلمة قبل توقيع البروتوكول: «إن المحافظة رأت أن يكون القصر المملوك لها مركزا ثقافيًّا يشع الثقافة والحضارة» فعرضت الموضوع على مكتبة الإسكندرية التي أبدت بدورها الرغبة في مشاركة المحافظة في القيام باستغلال القصر كمتحف ومركز ثقافي وحضاري ومؤسسة علمية وبحثية وخدمية، واقترحت تحويله إلى متحف للأديان.

ويعد القصر، المسجَّل ضمن الطراز المعماري المتميز بقوائم الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، تحفة معمارية وهو ذو قيمة أثرية كبيرة إذ شُيِّد في 1895 لتسكنه الأميرة خديجة، لكنها أهدت القصر في 1902 إلى وزارة الصحة ليكون مستشفى لأمراض الصدر.

وقامت المحافظة بتجديد القصر ومرافقه بالكامل بتكلفة بلغت 28 مليون جنيه، ورغبت بعد التجديد في استغلاله لخدمة المنطقة بمجال الثقافة.

وقال مدير مكتبة الإسكندرية، مصطفى الفقي، إنَّ التعاون بين الجانبين أسفر عن فكرة «إنشاء متحف للديانات التي مرَّت على مصر، بدءًا بالديانات المصرية القديمة، فاليهودية والمسيحية والإسلام، وإقامة متحف يعكس احتضان مصر للديانات المختلفة».

وأضاف: «نبعث من خلال هذا المشروع رسالة إيجابية للعالم بأنَّ مصر أرض التسامح، وأنَّها تريد أن تطلَّ على العالم من جديد بهذا الوجه المتسامح».

ومن المتوقَّع أن تستغرق الأعمال اللازمة لإعداد القصر وتجهيزه للاستخدام المتحفي فترة من الزمن لم يكشف عنها أي من الجانبين، وقال الفقي إن تنفيذها يتطلب جهودًا وتعاونًا مع هيئات محلية ودولية.

المزيد من بوابة الوسط