الحيوانات المهددة بالانقراض تنعش السياحة في سلطنة عمان

تسعى سلطنة عمان إلى ضمان مصادر دخل بعيدة عن النفط، معولة على قطاع السياحة الذي تحاول تنشيطه من خلال سلسلة من المشاريع، كان آخرها فتح «محمية الكائنات الحية والفطرية» أمام الزوار للمرة الأولى.

أُقيمت هذه المحمية في ولاية هيما (نحو 600 كيلومتر جنوب مسقط) بمحافظة الوسطى في سبعينات القرن الماضي؛ بهدف حماية حيوان المها العربي من الانقراض، قبل أن تحصل على صفتها الرسمية بمرسوم سلطاني العام 1994، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ولم تفتح المحمية أبوابها أمام الجمهور والسياح على مدى تاريخها، إلى أن سمحت السلطات بذلك لمدة أسبوعين في الفترة الممتدة بين نهاية نوفمبر الماضي ومنتصف ديسمبر الجاري، في إطار مبادرة تجريبية تمهيدًا لإمكان فتحها أمام العامة.

وقال مسؤول قسم الإعلام في المحمية، حمد بن محمود الحرسوسي، إن خطط المسؤولين تركزت على «مساعدة الكائنات على التوالد والإكثار، ورصد الحيوانات وزيادة أعدادها، لكن في الفترة الأخيرة تعزز الاهتمام السياحي بالمحمية للاستفادة من تميزها وندرة حيواناتها».

وتمتد المحمية على مساحة 2824 كيلومترًا مربعًا، وتضم سهولاً منبسطة وكثبانًا رملية وتلالاً مرتفعة ومنحدرات صخرية، ويوجد فيها 12 نوعًا من الأشجار، بينها أشجار الغاف والسمر والسلم التي توفر موطنًا للطيور.

وأوضح الحرسوسي أن المحمية تطوَّرت على مرِّ السنوات «لدرجة أنَّها كانت مدرجة على لوائح منظمة اليونيسكو، غير أنَّها خرجت من القوائم في أواخر التسعينات تقريبًا بعد تحول بعض أرجاء المنطقة إلى مواقع للتنقيب عن النفط والغاز».

و رغم ذلك، يؤكد القيمون على المحمية أن الخطوات المتخذة لحماية حيوان المها والحيوانات الأخرى تحقق النتائج المرجوة.

وقال الحرسوسي: «تمكَّنا من رفع عدد حيوانات المها العربي من 100 في التسعينات إلى 742 الآن، كما تمكَّنا خلال السنوات الثلاث الماضية فقط من زيادة عدد حيوانات الريم العربي والمعروف باسم الغزال الرملي من 300 إلى نحو 850».

و يأمل القيمون على المشروع ان تتحول المنطقة الى مقصد سياحي مهم ضمن هذه الخطة، الا انهم يخشون ان يحاول البعض استغلال هذه الفرصة لاصطياد حيوانات فيها او سرقتها والمتاجرة بها.

المزيد من بوابة الوسط