فرقة «الأوركسترا» تمزج بين موسيقى بيتهوفن وكانييه ويست

تباشر فرقة «الأوركسترا» المقطع الأخير لمعزوفة الرباعي الوتري رقم 14 لبيتهوفن وتمزج مع أنغامها أغنية «أون سايت» من ألبوم «ييزس» لفنان الراب الأميركي «كانييه ويست» على الموسيقى.

وتحمس الجمهور لهذه الفكرة ووقف قرب المسرح كما الحال بأمسيات الروك وليس في حفلات الموسيقى الكلاسيكية، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتعد حفلة «ييتهوفن» عملًا تجريبيًّا يخلط بين أعمال فنانيْن يفصل بينهما قرنان ولا يجمع بينهما ظاهريًّا أي عامل مشترك، إلا أن القيمين على هذا الملتقى، يرون نقاط تشابه بين المؤلف الموسيقي الألماني ومغني الراب الأميركي.

فكل واحد منهما كان رائدًا في مجاله، وأثارا الجدل وأحدثا ثورة في العادات وفي ما هو معترفٌ به،ويوضح قائد الأوركسترا في مؤسسة «يانغ موزيشينز فاونديشن» التي تشرف على العرض، أن «الكثير من العازفين الكلاسيكيين وأنا واحد من بينهم، يهتمون للموسيقى التي يؤلفها كانييه ويست».

بيتهوفن كان معروفًا بخجله في حين أن ويست لا يبدي تواضعًا كبيرًا و سبق له أن شبه نفسه بـ«مايكل أنجلو»

ويؤكد أن ويست «يستخدم الكثير من التقنيات المشابهة لتلك التي استخدمها مؤلفون موسيقيون كلاسيكيون لجعل موسيقاهم فريدة وساحرة. كان من البديهي بالنسبة لي أن أخلط بين موسيقى كانييه وبعض عناصر الموسيقى الكلاسيكية».

ويقر يوهان وهو المؤلف الموسيقي الذي عمل على تنسيق الموسيقى بالعرض أن الأوركسترا رأت في البداية أن «الفكرة مجنونة بعض الشيء».

ويوضح: «عدد من العازفين قال لنا إنهم قلقون على أن تظهر الأمور على أنها أضحوكة» إلا أن تفاعل العازفين كان إيجابيًّا في نهاية المطاف عندما أدركوا أن المسعى كان جديًّا وعميقًا.

والفروقات بين الفنانين بطبيعة الحال كثيرة ولا سيما في الأسلوب، فبيتهوفن كان معروفًا بخجله في حين أن ويست لا يبدي تواضعًا كبيرًا، فقد سبق له أن شبه نفسه بـ«مايكل أنجلو».

وبعد اختبار أول أمام جمهور العام 2016، باتت النسخة الثانية من عرض «ييتهوفن» تضم مقاطع من «ذي لايف أوف بابلو» الألبوم الأخير لنجم موسيقى الراب الأميركي.

ويرى القيمون على العرض الذي سيقدَّم مجددًا في قاعة «لينكولن سنتر» في نيويورك في 18 يناير المقبل أنه يسمح بجذب جمهور متنوع وتحدٍ دائم لعروض الموسيقى الكلاسيكية في الولايات المتحدة، حيث يغلب البيض والمتقدمون في السن على الحضور.

المزيد من بوابة الوسط