هيثم درباش: الصراع السياسي تسبب في تشتت الفنانيين الليبيين

هو فنان موهوب في التمثيل والإخراج المسرحي، أسهم في تنشيط الحركة المسرحية في المنطقة الشرقية بصفة خاصة وليبيا بصفة عامة، واستطاع أن يجذب إليه قطاعًا كبيرًا من الجمهور بأدائه المميز على خشبة المسرح وبإخراجه العديد من العروض، التي تركت بصمة لدى ذائقة المشاهد. «الوسط» التقت الممثل والمخرج الشاب، هيثم درباش، ليتحدث عن مسيرته ومشواره الفني الزاخر بالأعمال والمشاركات، رغم أنه ما زال شابًا، كما تحدث عن الراحلة نعيمة بوزيد، وإلى نص الحوار.

• باختصار، من هو هيثم درباش؟
هيثم درباش إنسان بسيط جدًا، قنوع صبور، مواليد 1980 متزوج وعندي ولد وبنت ، وأنا نازح منذ ثلاث سنوات بعد تهدم بيتي لأنه موجود في مكان الاشتباكات بسبب أحداث الحرب.

• قدمت العديد من الأعمال سواء للمسرح أو التلفزيون حدثنا عنها؟
أعمال كثيره 30 عملاً مسرحيًا بين الكبار والصغار و9 أعمال مرئية و10 أعمال مسموعة أغلبها كوميدية.

• أين تجد نفسك في التلفزيون أم المسرح؟
قطعاً أحب كل الأدوار التي قدمتها، كما أنني أحب أن أطل على المشاهدين هنا وهنا، لكن صراحة أجد نفسي في المسرح أكثر.

• من أفضل برأيك الشخصي في خلق التأثير لدى المتلقي، المسرح الشعبي أو مسرح النخبة؟
في الآونة الأخيرة المسرح الشعبي وخاصة الكوميدي، وذلك لأنه يطرح هموم المواطن البسيط بشكل كوميدي ساخر، وهو الأمر الأكثر تأثيرًا وقبولاً لدى الناس بشكل عام.

• هل تأثر المسرح بوفاة الفنانة نعيمة بوزيد؟ ومن ترى من الفنانات خلفاً لها خاصة في الكوميديا؟
نعم تأثر بوفاة الفنانة نعيمة بوزيد، فالفنانة الراحلة محبوبة من الكل وعندها جمهور كبير. وأعتقد أن الفنانة هدى الشكري لديها إمكانات قوية كممثلة كوميدية لو تبناها مخرج قوي وأعطاها فرصة حقيقية ستكون خلفًا لنعيمة بوزيد رحمها الله.

• ما هي الأعمال التي جسدتها وتعتز بها وتركت بصمة لدى المشاهد في المسرح أو التلفزيون؟
أغلب الجمهور معجب بمسلسل «حكاية نسوة» ومسلسل «ضحك عشوائي» وبمسرحية «رايح في رايح» ومسرحية «امنع الكلام» ومسرحية «فرقة أنغام عبدالمولى».

المسرح تأثر برحيل نعيمه بوزيد.. وهدى الشكري لديها امكانيات كبيرة كممثله كوميدية

• «ضحك عشوائي» احتوى على عدة إسقاطات سياسية وغيرها، هل برأيك نجح العمل وما هي ملاحظاتك بعد عرضه؟
مسلسل «ضحك عشوائي» كان الهدف منه تقديم وجبة كوميدية خفيفة، بإمكانات بسيطة جدًا ودون دعم، وهو أضحك الناس لأنه طرح همومنا وأحلامنا المتعطلة بشكل ساخر، والحمد لله لم أكن متوقعًا هذا النجاح والدليل على عدد المشاهدات على موقع «يوتيوب»، وكذلك التفاعل مع صفحة المسلسل على موقع «فيسبوك» متحصل على نسبة مشاهده كبيرة.

• آخر نشاطاتك المسرحية؟
آخر نشاطاتي أنني شاركت بعملين لمهرجان «أيام بنغازي المسرحية»، وذلك بمسرحية جديدة بعنوان «المخرج الفاشل»، تمثيل هيثم درباش وطارق بوقرين وتوفيق الفيتوري وزهرة يونس أيمن الشعافي ومجموعة من الشباب الصاعد.
أما العمل الثاني، فهو لفرقة ذات الرمال، وهو عمل مونودراما مسرحية «الرجل الصفر» من إعداد وإخراج هيثم درباش وتمثيل توفيق الفيتوري تأليف توفيق الفيتوري. هذا العمل حصل على جائزة أفضل نص مسرحي في مهرجان بلاغراي للمسرح، والذي أقيم في البيضاء العام الجاري.

• ألا ترى معي أن الإعلام مقصر في دعوة الجمهور للمسرح سواء في بنغازي أو طرابلس؟
الإعلام المرئي مشارك في تهميش الفنان لعدم عرض أعمال المسرحية أو الفنية للقنوات، وللعلم أغلب القنوات أنا قدمت لها مسرحيات بالمجان ولكن مُنِعت من العرض لأسباب لا أعلمها إلى الآن.

أعيب على الدولة تقصيرها في حق أهل الفن

• هل حصل الفنان الليبي اليوم على حقوقه برأيك؟ وماهي أهم الحقوق؟
الفنان الليبي تشتت في ظل الصراع السياسي القائم الفنان يعاني من التهميش من المسؤولين الفنان غير معترف به في بلادنا.. أغلب الفنانين نازحون مشردون، وما يحزنني لدينا فنانون قدموا للفن أسماء كبيره أكثر من 40 سنة مسرح هم الآن مرضي ومحتاجون مساعدات، ولكن لا أحد يعيرهم اهتماماً، مثل الفنان محمد الصادق مصاب وطريح الفراش بسبب حادث سير والفنان الكاتب محمد العقوري بترت رجله بسبب الغرغرينا وهو محتاج للعلاج في الخارج.. الفنان عنده عزة نفس الفنان أقوى من الحرب. الفنان يطالب بمستحقاته من الهيئة العامة للثقافة منذ عهد الدكتور عمر القوير أكثر من 20 عملاً مرئيًا، وعقود أبرمت مع هيئة الثقافة، إلى الآن لم يتم تسديدها، وأنا واحد منهم أطالب بحقي يقولون لنا «لا يوجد فلوس».

• حدثنا عن آخر مشاركاتك خارج ليبيا؟
مشاركتي الأخيرة خارج ليبيا كان بمسرحية «الرحلة» للمخرج الشاب وسيم بورويص وتمثيل الفنان توفيق الفيتوري والفنان أحمد المطردي وتحصل المخرج وسيم بورويص على جائزة أفضل مخرج في المهرجان، وكنت أنا رئيس الوفد وشاركت كعضو لجنة تنظيمية في المهرجان.

• كلمة أخيرة؟
أخيرًا الشكر لك ولجريدة «الوسط» على إتاحة الفرصة لأطل على الجمهور، أتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم وللجمهور.. وفقنا الله في كل جديد لكي نقدم ما يرضيكم بإذن الله برغم الظروف الصعبة ودون إمكانات و «يا رب نكون عند حسن ظن الجميع».

المزيد من بوابة الوسط