أمسية شعرية بالإسكندرية للشاعرة الليبية فريال الدالي

نظَّم قصر ثقافة الشاطبي بمدينة الإسكندرية أمسية شعرية للشاعرة الليبية فريال الدالي، أتبعها عرض دراسة نقدية لديوانها «محاولة لصف ازدحام»، أعدها الدكتور مختار عطية، فيما شارك الناقد صادق أمين بورقة مداخلة تناولت مجمل أعمالها.

وبدأت الأمسية التي أدارتها الدكتورة نجلاء نصير بالتعريف بالشاعرة، ثم ألقت الشاعرة عددًا من النصوص، تلتها قراءة الدكتور مختار عطية دراسته عن ديوانها «محاولة لصف ازدحام»، التي عنونها: «إرهاصات الحس النسوي عبر بؤرة اللاجدوى».

وجاء في مقدمتها: «إنها فريال الدالي تلك التي تغزوك بلوافت ألفاظها، وسوانح صورها، وتفرد حسها، وامتزاج هدوئها بتعمد صخبها، وانحناءات خطاباتها، تلك التي أبت إلا أن تميزها بميزات خاصة وتراكيب بعينها تعشق من خلالها فنون المراوغة البنيوية لجملها وتعابيرها التي أردتها ثوبًا قد يعلو حينًا على قوارع الفصحى، ثم يتدنى فيقترب اقترابًا يلذ له سمعك، وتبقى بين الحروف مشدودًا مشدوهًا».

كما شارك الناقد صادق أمين بورقة تناول الملامح العامة لمجمل شعر الشاعرة، موضحًا التطور الذي شهدته:«حين نقرأ أو نسمع لفريال الدالي، نقول إن الشعر خرج من خيمة الإنشاد إلى رحابة الإنشائية أيًا ما كان هذا النص موقعًا أو نصًا نثريًا، هي صوت يقدم لنا القصيدة ببساطة، من خلال خطاب يتسم بتبني الخيال ليقدم صورة تعبيرية انسيابية تحمل لغة مراوِغة، فعلًا فريال لديها قدرة على استخدام هذه اللغة التي تبلور وتنجز مضمونًا يدرك القيم الجمالية للشعر، وتستطيع صناعة الصور المتلاحمة البسيطة والعميقة.. ولكل تجربة سماتها وخصوصياتها».

مضيفًا «الشاعرة فريال الدالي حين تعبر عن الوطن مثلًا، إنما تعبر عن تلك القيمة من خلال الذات التي تحاول أن تنقل عالمها الخاص إلى المتلقي وفق رؤية تراها بعيون العاطفة، الشاعرة تستطيع أيضًا الوقوف على لحظتها الإبداعية الضاغطة بروح الطفلة الفياضة بالحلم، ومن خلال لغة كاشفة لمخبوءات الشعور، والتفاؤلية هي سمة من سمات الطرح عند الشاعرة، وهذه التفاؤلية تطرح النص وفق رؤية الخطاب لديها يحمل رؤية».

وأشار أمين إلى «أن الشاعرة تطرح تجربتها الشعورية وفق نسيج لغوي تختاره ليوافق العملية التعبيرية، وقد تتخلى الذات عن الواقع العيش لتصنع واقعًا جديدًا هو واقع النص من خلال صناعة لغة حلمية تبتكر واقعًا جديدًا هو واقع النص من خلال لحظة استثنلئية هي لحظة الما بين بين، هي خارج الزمان والمكان».

المزيد من بوابة الوسط