«أولدمان» يجسد شخصية تشرشل في فيلمه الجديد «داركيست أوار»

لعب الممثل «غاري أولدمان» شخصيات عديدة خلال مسيرته الفنية الطويلة منها الموسيقار «بيتهوفن» و«لي هارفي أوزوالد» قاتل الرئيس الأميركي «جون كينيدي» والحاكم الروماني «بيلاطس البنطي»، لكنه يرى أن تجسيد شخصية رئيس الوزراء البريطاني الراحل «ونستون تشرشل» ينطوي على التحدي الأكبر.

وقضى أولدمان شهورًا في جمع معلومات عن شخصية تشرشل وأربع ساعات يوميًا لوضع مساحيق على الوجه وارتداء الملابس وتقليد الصوت الشهير لرئيس وزراء بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية لتقديم فيلمه الجديد «داركيست أوار»، وكانت قدرة أولدمان على التحمل تحديًا آخر، وفقًا لوكالة رويترز.

وقال أولدمان: «إن تشرشل ودون منازع هو أعظم بريطاني على الإطلاق بالنسبة للكثيرين وجسد آخرون شخصيته في الماضي، ليس عليك سوى قتل هذه المخاوف وتنحيتها جانبًا».

وأضاف: «يملؤك شعور بالخوف لكن ربما هذا هو ما يمنحك أفضل أداء. أظهر في كل مشاهد الفيلم تقريبًا وعملت لأيام طويلة وقضيت ساعات على مقعد لوضع مساحيق الوجه. كنت أتمنى أن أنتهي من العمل. وكان ينبغي أن أحضر كل يوم وأنا مفعم بالطاقة».

ويركز الفيلم الذي أخرجه «جو رايت» ويبدأ عرضه في دور السينما الأميركية الأربعاء، على شهري مايو ويونيو العام 1940 عندما بدت بريطانيا على شفا الهزيمة في الحرب العالمية الثانية وواجه تشرشل انقسامات داخل حكومته والجيش والأسرة الحاكمة.

ويبدو أن المخاطر التي تكبدها أولدمان جنت ثمارها إذ يقول متابعون لترشيحات الجوائز السينمائية إن الممثل والمخرج والمنتج المولود في بريطانيا من أبرز الأسماء التي قد يتم ترشيحها للفوز بجائزة أوسكار.

وتطلب تجسيد تشرشل ستة أشهر من جمع المعلومات ومشاهدة لقطات وثائقية لتشرشل والاستماع له وتحويل شكل أولدمان بالكامل لأنه لا يشبه الزعيم البريطاني الراحل.

وقال أولدمان: «بعد ساعتين وخمس وأربعين دقيقة من وضع مساحيق الوجه تبدأ نوعًا ما في رؤية روح ونستون وكأنها تنظر إليك».

وقال رايت مخرج الفيلم: «إنه فيلم عن الكلمة وقدرة الكلمة على تغيير العالم وتغيير مسار التاريخ، وأحد الجمل الحوارية المفضلة لي هي عندما قال لورد هاليفاكس إن تشرشل جند اللغة الإنجليزية وأرسلها إلى ساحة المعركة».

وأضاف إن موهبة تشرشل في الخطابة لم تكن مهمة للفيلم فحسب لكنها كانت عاملاً محوريًا في رد فعل بريطانيا على خطر هزيمتها من ألمانيا في 1940.