استياء في أوساط السينما اليونانية بسبب تقشف الإنتاج

احتج المخرجون اليونانيون خلال مهرجان «سالونيكي» للأفلام على سوء إدارة الدعم العام المقدم لقطاع الإنتاج الذي يرزح تحت وطأة تدابير التقشف.

ووزعت جمعيات القطاع منشورات على المشاركين في المهرجان، ومرد هذه الحملة الشرسة سلسلة تخفيضات في التمويل، فضلاً عن تدابير أثرت على الدعم الممنوح للقطاع وتركت عشرات المشاريع عالقة، على ما تفيد رئيسة اتحاد المنتجين والمخرجين (إسبيك) إيلينا بسيكو الذي يضم 120 عضوًا، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتمت إقالة وزارة الثقافة مديرة مركز السينما اليوناني «إليكترا فيرناكا» يوم افتتاح الدورة الثامنة والخمسين من المهرجان الذي يختتم الأحد.

ولم يقدم أي مبرر رسمي لهذا التدبير، لكنه اتخذ بعيد قرار التلفزيون الرسمي «إي آر تي» تعيين لجنة داخلية مؤلفة من موظفين محل تلك المعنية باختيار المشاريع التي تحصل على دعم حكومي التي تضم خبراء معروفين، وأتى هذا القرار بدوره قبل ثلاثة أيام من الإعلان عن المشاريع المختارة الذي أرجئ إلى أجل غير مسمى.

ومركز السينما و«إي آر تي» هما أكبر ممولين للأفلام في اليونان ويوفر كل منهما حوالي 3 ملايين يورو لهذا القطاع في السنة.

تعتبر المكلفة باختيار بانوراما الأفلام اليونانية في المهرجان «إيليني أندروتسوبولو» الذي يقدم في دورته الحالية 33 عملاً موجة الاستياء هذه مبررة، وتقول: «في ظل الأزمة، انفتح السينمائيون اليونانيون على الخارج وباتوا يسعون إلى التوصل إلى إنتاجات مشتركة، لكن لا بد من أن نوفر لهم الحد الأدنى من التمويل في اليونان».

وتعرض المدير العام لـ«إي آر تي» فاسيليس كوستوبولس لوابل من الانتقادات الجمعة خلال مؤتمر صحفي على هامش المهرجان، متجنبًا تقديم أجوبة شافية.

وأثار الوضع سخط رئيس المهرجان «جورج أرفانيتيس» مدير التصوير السابق لعملاق السينما اليونانية الراحل ثيو أنغلوبولوس، ويؤكد أن ما تقوم به إي آر تي هو تحديدًا «ما يستنكره المنتجون الأجانب الذين يشتكون عند عملهم في اليونان من إحالتهم إلى بيروقراطيين لا يفقهون شيئًا عن السينما».

وتقول بسيكو إن «القانون لم يطبق يومًا وفق الأصول وكانت إي آر تي وحدها تدفع الحصة المتوجبة عليها».

والأسوأ أن الحكومة ألغت في 2017 الضريبة المفروضة على تذاكر السينما التي كانت تدر على المركز مبلغًا يتراوح بين 2 إلى 5 ملايين يورو في السنة الواحدة لدعم الإنتاج والتوزيع.

ويؤكد الرئيس السابق للمركز «ألكسيس غريفاس» أن «الأزمة ليست حجة لتبرير كل الأفعال والمشكلة هي غياب استراتيجة استثمار في قطاع الثقافة».

وغادر مخرجون معروفون كثيرون البلد، من بينهم «يورغوس لانثيموس» في حين يخرج آخرون أفلامًا تتراوح ميزانيتها بين 10 آلاف و15 ألف يورو لا يتسنى عرضها.

المزيد من بوابة الوسط