محو أثر «كيفن سبايسي» من آخر أعماله السينمائية

تشكل إزالة مشاهد الممثل «كيفن سبايسي» من أحدث أفلام المخرج «ريدلي سكوت» قبل ستة أسابيع من بدء عرضه في الصالات تحديًا غير مسبوق في هوليوود ورهان في مواجهة فضائح التحرش الجنسي المتراكمة.

ويواجه سبايسي الحائز جائزتي أوسكار، اتهامات بالتحرش الجنسي برجال وبعضهم قصّر، ووجوده ضمن قائمة المشاركين في الفيلم من شأنها نسف حظوظ العمل في المنافسة في شباك التذاكر أو في السباق لجوائز أوسكار، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وما كان أمام صانعي فيلم «أول ذي ماني إن ذي وورلد» سوى محو أي أثر لسبايسي من الفيلم لإنقاذ هذا العمل المقدرة ميزانيته بـ40 مليون دولار من الكارثة.

واعتبر الخبير في ماركات المشاهير ومؤلف كتاب حقق مبيعات كبيرة «غيتندر سيهديف» أن شركة «سوني» الموزعة للفيلم «تضع معايير جديدة في هوليوود، الأمر مصدر إلهام».

وسيستبدل سبايسي البالغ من العمر 58 عامًا بكريستوفر بلامر الذي يكبره بحوالي ثلاثين عامًا لأداء دور رجل الأعمال الأميركي «جان بول غيتي» في هذه الرواية عن عملية خطف الحفيد المراهق للملياردير، «جون بول غيتي الثالث»، العام 1973.

خيار ينطوي على مجازفة وكلفة كبيرة تقدر بـ2.5 مليون دولار في مقابل الأيام الثمانية في مواقع التصوير لبلامر من دون احتساب تكاليف تغيير التسجيلات الإعلانية والملصقات الخاصة بالعمل.

وكان بلامر البالغ 87 عامًا والمعروف بدوره في فيلم «ذي ساوند اوف ميوزيك» العام 1965، الخيار الأول لسكوت قبل أن يرضخ للضغوط التي فرضت عليه اختيار نجم أكثر قدرة على استقطاب متفرجين وبالتالي زيادة إيرادات العمل في شباك التذاكر.

وبدأ فريق عمل فيلم سكوت سباق مع الزمن لإعادة التصوير مع كريستوفر بلامر والممثلين الآخرين المشاركين في هذه المشاهد وإعادة توليف الفيلم قبل موعد البدء المرتقب لعرضه في 22 ديسمبر.

وقال سيهديف: «مشاهير كثر لهم سلوك فوضوي لكن يصعب على الجمهور التسامح مع اتهامات بالتحرش الجنسي بالأطفال أشكك في إمكان عودة سبايسي للساحة الفنية».

ويمكن لبلامر أن يؤدي بفضل المؤثرات الخاصة الرقمية جزءًا كبيرًا من دوره أمام شاشة خضراء قبل إدخال مشاهده رقميًا على اللقطات المصورة، لكن يبدو أن ريدلي سكوت اختار طريقة قديمة إذ استدعى الممثلين مارك وولبرغ وميشال وليامز للعودة لإعادة المشاهد التي شاركا فيها مع سبايسي.

المزيد من بوابة الوسط