أرشفة مجموعة نادرة من المخطوطات العبرية

توقع المكتبة الوطنية الإسرائيلية الثلاثاء اتفاقًا مع مؤسسة روسية للأرشفة الرقمية لمجموعة نادرة من المخطوطات والكتب العبرية القديمة، في تسوية لنزاع حول الملكية مستمر منذ مئة عام، بحسب ما أفاد مسؤول في المكتبة.

وتحتوي مجموعة «غنزبورغ» على قرابة ألفي مخطوطة و14 ألف كتاب، يعود عمر بعضها إلى مئات السنين، وهي كتب في مواضيع مختلفة دينية وفنية وعلمية، ومن بين الكتب والمخطوطات أعمال حول الكتاب المقدس والقانون اليهودي والرياضيات والفلسفة، بينها أعمال لأرسطو والفيلسوف والطبيب اليهودي العربي «موسى بن ميمون»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقال رئيس المجموعات في المكتبة الوطنية الإسرائيلية «أفيعاد ستولمان»: «عندما توفي البارون الروسي اليهودي ديفيد غنزبورغ، والذي امتلك هذه المجموعة قبل قرن من الزمن، اعتُبرت واحدة من أكبر وأهم المجموعات الخاصة في العالم».

وتمت مصادرة المجموعة بعد الثورة الروسية ونقلت في نهاية المطاف إلى المكتبة الوطنية في موسكو، وبقيت هناك

واشترى أنصار للحركة الصهيونية المجموعة من أرملة غنزبورغ العام 1917 بهدف إرسالها لمكتبة الأرض المقدسة التي تحولت في ما بعد إلى المكتبة الوطنية الإسرائيلية لكن اندلاع الحرب العالمية الأولى حال دون ذلك، بحسب ستولمان.

وتمت مصادرة المجموعة بعد الثورة الروسية ونقلت في نهاية المطاف إلى المكتبة الوطنية في موسكو، وبقيت هناك،وسيُوقّع الاتفاق في القدس بين المكتبتين، وبموجب الاتفاق ستقوم المكتبة الوطنية الروسية بأخذ صور رقمية عالية الدقة للمجموعة.

وسيتم تسليم هذه الصور للمكتبة الإسرائيلية لتنشرها على موقعها الإلكتروني الذي تحتفظ فيه بمجموعة رقمية كبيرة من المخطوطات والكتب العبرية من المكاتب والمجموعات في كافة أنحاء العالم.

وكانت مجموعة غنزبورغ متاحة أمام الباحثين في المكتبة الوطنية الروسية، وسمح للمكتبة الإسرائيلية بأخذ صور ميكروفيلم منها في التسعينات لاستخدامها.

وأشار ستولمان إلى أن المكتبة الإسرائيلية حاولت لسنوات استعادة هذه المجموعة النادرة، ولكن الأدلة على قيام أرملة غنزبورغ ببيعها «لم تقنع الروس»،وقال ستولمان: «نضع جانبًا مسألة الملكية ونتطلع قدمًا. الأرشفة الرقمية لن تساعد فقط في حفظ الأعمال القيمة ولكنها ستوفر وصولاً سهلاً وبسيطًا إليها مجانًا».