حواس: ما أعلن عن هرم «خوفو» لا يرقى لمستوى الكشف

اعتبر رئيس اللجنة العلمية الدولية المشرفة على مشروع سكان بيراميدز «زاهي حواس»، السبت، أن إعلان وجود فراغ كبير داخل هرم خوفو، لا يرقى لمستوى الكشف الأثري، داعيًا لمزيد من الدراسات.

وقال حواس إن اللجنة العلمية المشرفة على المشروع والتي يرأسها وتضم ثلاثة علماء آثار آخرين من الولايات المتحدة وألمانيا وتشيكيا، التقت المسؤولين عن مشروع «سكان بيراميدز» قبل شهرين في القاهرة «وعرضوا علينا ما توصلوا إليه وأبلغناهم أن هذا ليس اكتشافًا»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتابع: «من المعروف أن المصري القديم ترك فراغات ليتمكن من بناء البهو العظيم داخل الأهرام، الهرم مليء بالفراغات ولا يعني ذلك وجود حجرة سرية ولا كشف جديد ومنذ 50 عامًا ثمة بعثات تقول الكلام نفسه».

وقال الأمين العام العام للمجلس الأعلى للآثار «مصطفى وزيري» في بيان الجمعة: «لا ينبغي على الفريق البحثي الاستعجال ومخاطبة الرأى العام في المرحلة الحالية واستخدام مصطلحات دعائية وترويجية للمشروع مثل اكتشاف والعثور على حجرة أو تجويف داخل الهرم الأكبر بحجم الطائرة».

المصري القديم ترك فراغات ليتمكن من بناء البهو العظيم داخل الأهرام،ولا يعني ذلك وجود حجرة سرية ولا كشف جديد ومنذ 50 عامًا ثمة بعثات تقول الكلام نفسه

 وأضاف: «يجب أن يستمر العمل مشروعًا علميًا بحثيًا ملتزمًا بخطوات البحث العلمي ومناقشته قبل النشر إعلاميًا إذ إن المشروع ما زال يحتاج لفترة دراسة واسعة وأبحاث إضافية لمعرفة أسرار هذا الأثر العظيم».

وكان أحد مديري مشروع سكان بيراميدز «مهدي الطيوبي» الذي يقوم منذ العام 2015 بمسح داخل هرم خوفو، كشف عن وجود تجويف داخل هرم خوفو كبير بحجم طائرة تتسع ل200 مقعد في قلب الهرم.

وجاء في الدراسة التي نشرت الخميس في مجلة «نيتشر» أن التجويف الذي سماه الباحثون «ذي بيغ فويد» أي الفراغ الكبير، طوله 30 مترًا ومشابه للممر الكبير في الهرم، ويبعد أربعين إلى خمسين مترًا عن حجرة الملكة في قلب الهرم.

وأكد وزيري أن مشروع سكان بيراميذز «يعمل بموافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية وتقدم بتقرير مؤخرًا عن نتائج أعماله وتم عرضها على اللجنة العلمية الدولية برئاسة زاهي حواس التي وافقت على استمرار العمل البحثي بالمشروع».

وأضاف أن اللجنة «أوصت بضرورة اتباع الخطوات العلمية ومن أولها قيام الفريق البحثي بالنشر في إحدى المجلات العلمية المتخصصة في العلوم لعرض نتائجها على المتخصصين في العالم وتقيمها وهو ما قام به الفريق بنشر البحث في مجلة نيتشر العلمية».

وأكد البيان أن «وزارة الآثار تنتظر رد الفعل العلمي لنتائج العمل البحثي من المتخصصين في العلوم وكذلك من الأثريين وبالأخص اللجنة العلمية وذلك لعمل ندوة علمية ومناقشة البحث وعرض نتائجه على اللجنة الدائمة للآثار المصرية لاتخاذ قرارها».

ومنذ نهاية العام 2015، تستخدم بعثة سكان بيراميدز المؤلفة من علماء مصريين وفرنسيين وكنديين ويابانيين في مسحها لداخل الهرم تكنولوجيا متطورة لا تحتاج إلى الحفر لاكتشاف فراغات أو بنى داخلية محتملة غير معروفة ولإلقاء ضوء إضافي على طرق البناء التي لا تزال غامضة.