«نهاية أسطورة صحيح البخاري» تثير الجدل في مراكش

أثار منع حفل توقيع كتاب «صحيح البخاري نهاية أسطورة» للصحفي والباحث في علم مقارنة الأديان المغربي «رشيد إيلال» (43 عامًا) في مراكش، الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتبرت أن المنع نابع من خلفيات أيديولوجية يمثلها رئيس المجلس الجماعي لمراكش «محمد العربي» المحسوب على حزب العدالة والتنمية ذي المرجعيات الإسلامية.

يناقش الكتاب الذي يهدف إلى «كشف مدى التناقض بين صحيح البخاري والقرآن»، ما يعتقده الكاتب بأنه خرافات تحيط بصحيح البخاري ومؤلفه، كما يتعرض المؤلف بإسهاب إلى «العلاقة التي تربط الشيخ البخاري بصحيح البخاري المنسوب إليه»، مع وضع مقارنة ودراسة في المخطوطات الأقدم لكتاب الجامع الصحيح، ويقدم الكاتب تحليلاً لنحو سبعين مخطوطة من مخطوطات كتاب صحيح البخاري، ويعتبر إيلال أن كتابه «جاء ليضع حدًا لهذا الجدل بشكل صارم عبر دراسة علمية متأنية وموثقة من مصادرها المعتمدة».

ومنذ إعلان إيلال لصدور كتابه في مارس الماضي وهو يتعرض إلى هجمات بالتكفير وإهدار الدم.

وقال إيلال في مقابلة نشرت بموقع أصوات مغاربية «صدر الكتاب بعد 16 عامًا من البحث، وجاء اختياري لكتاب صحيح البخاري بعد تصريح السلفيين والوهابين بأن صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله، مما دفعني للبحث، وجدت أن أقدم مخطوطة تبعد زمانيًا عن صحيح البخاري نحو 240 عامًا»، ويتساءل «كيف يغضبون للإساءة للبخاري ولا يغضبون للإساءة التي تدرس في الجامعات الإسلامية للرسول محمد وللمرأة والإنسانية والله في حد ذاته، لم أكن أتوقع أن يصل الأمر إلى الدعوة إلى سفك الدماء واستعمال المنابر للتشويه والاتهامات الباطلة، أين ثقافة الحوار وحرية التعبير؟ الفكر لا يجابه إلا بالفكر».