مونديال المونودراما بالبيضاء.. عندما تفشل السياسة الفن يستطيع

اختتمت النسخة الأولى من المونديال المغاربي للمونودراما، الثلاثاء، بعد أمسية تخللتها كلمات أشادت بالدور الحقيقي للفنان الليبي في لم الشمل والمساهمة في خدمة الوطن ومداواة جروحه.

وجاء ذلك بحضور وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة والمستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب وعضو بلدية البيضاء ومندوبين عن وزارة التعليم وجامعة عمر المختار ولفيف من الفنانين من مختلف المدن الليبية.

وقدم حفل الختام الإعلامي عطية باني، الذي قدم أيضًا حفل الافتتاح، وأكد رئيس المونديال الفنان عزالدين المهدي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه المدير التنفيذي للمونديال، الإعلامي صالح كامل، ترحيبه العميق بكل الفنانين وشكره الجزيل لوزارة التعليم وجامعة عمر المختار ومجلس الثقافة العام والهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي والهيئة العامة للإعلام والثقافة وجامعة محمد بن علي السنوسي على الدعم المادي والرعاية لهذا المونديال، وردد ثلاثًا: «فليتعلم الساسة منا الدرس».

وألقى عبدالله الضو كلمة المجلس البلدي بالبيضاء، والتي عبر فيها عن امتنان أهل البيضاء بالضيوف من فناني ليبيا، الذين كانوا على مستوى الحدث، وتحملوا أعباء السفر.

ثم ألقى مقدم هذا الحفل عطية باني بيان المونديال، والذي اشتمل على التوصيات الآتية: «أولاً: أن يقام هذا المونديال سنويًا في مدينة البيضاء بمشاركة الفرق المسرحية الليبية والمغاربية، وأن تشكل لجنة عليا دائمة له وتسهيل الإجراءات الكفيلة بمشاركة الفرق المغاربية والضيوف من غير الليبيين».

وتابع: «ثانيًا: وجوب تقديم الدعم المادي والمعنوي غير المشروط لهذا المونديال من قبل الجهات الاعتبارية وتحفيز القطاع الخاص والأفراد على المشاركة في هذا الدعم».

وقال: «ثالثًا: تضمين نصوص دستورية محددة في مشروع الدستور تضمن حماية ورعاية ودعم الفنون والآداب في ليبيا، واتخاذ التدابير اللازمة في ذلك».

أما رابعًا، فأشار إلى «تشكيل لجنة من الفنانين والأدباء والكتاب لدراسة مشروع الدستور وصياغة مواد تضمن حقوقهم كافة ومتابعتها. وخامساً: وجوب تقديم الدعم المادي من قبل الجهات العليا المسؤولة عن الثقافة في ليبيا للفرق المسرحية وتوفير الاحتياجات اللازمة لها من أجل تقديم مواسم مسرحية كاملة، تشكل رافداً مهما لتجديد وتطوير العمل المسرحي الليبي».

وقدم الفنان عبدالمجيد الميساوي قصيدة بعنوان «قلبي على الفنان»، ثم قدمت وصلات موسيقية على آلتي العود والقانون، تلتها قصائد للشاعر حمد الجويفي تفاعل معها الجمهور وانهمرت معها دموع الاعلامي عطية باني الذي أجهش بالبكاء على خشبة المسرح حينما قال الشاعر: «هذي يدي اتصافح يدك، خذ بيدي اتصافح يدك، بالخير أيدينا انمدوها، مني ودي ومنك ودك، بلادي المفروض انداووها»، ثم ردد الحضور بصوت قوي وواحد: «ليبيا، ليبيا، ليبيا».

وخلال الحفل كرم الفنان القدير عيسى عبدالحفيظ كما منحت دروع المشاركات للفرق الفنية المشاركة وهى: «مسرح الغد بالبيضاء، فرقة ديزني ببنغازي، فرقة المسرح الوطني ببنغازي، وفرقة أبناء الوطن بالبيضاء وفرقة المسرح القومي ببنغازي وفرقة أجيال بدرنة»، كما تعذر حضور فرقة «مرايا» من تونس وفرقة «جمعية نسمات» من الجزائر.

ووزعت شهادات التقدير على الجهات التي دعمت الحدث في نسخته الأولى، وخلال هذا المونديال الذي إلي تواصل من 12 إلى 17 اكتوبر، أقيمت دورتين في التمثيل وفي الإدارة المسرحية وكذلك ندوة موسعة في تاريخ المسرح قدمها الفنانون عبدالعزيز الزني وعبدالله الزروق وناصر علي وإبراهيم العريبي، كما أقيمت عدة حفلات غنائية أحياها عدد من الفنانين من بينهم الفنان فوزي صغيرونة.

المزيد من بوابة الوسط