نوبل الآداب تذهب للبريطاني كازوو إيشيغورو

أعلنت الأكاديمية السويدية فوز البريطاني كازوو إيشيغورو المعروف خصوصًا بكتابه «ذي ريماينز أوف ذي داي» (بقايا النهار) بجائزة نوبل للآداب في نسخة هذا العام.

وكتبت الأكاديمية في حيثيات قرارها، الخميس، أن إيشيغورو (62 عامًا) «كشف في روايات مشحونة بعواطف قوية، الهواية الكامنة تحت شعورنا الوهمي بالتواصل مع العالم»، حسب «فرانس برس».

وقال الكاتب لهيئة «بي بي سي»: «إنه لشرف عظيم لأن ذلك يعني خصوصًا أني أسير على خطى أعظم الكتاب، الذين عاشوا على هذه الأرض وهذا التقدير رائع»، مشددًا على أنه «مذهول» بنيله الجائزة.

ووصفت الأكاديمية كتابه الأشهر «ذي ريماينز أوف ذي داي» (1989) بأنه «رائعة أدبية»، وتحول إلى فيلم سينمائي من بطولة أنطوني هوبكينز وإيما تومسون. ونالت هذه الرواية جائزة بوكر التي تكافئ عملاً مكتوبًا باللغة الانجليزية، في العام 1989.

وأكدت ساره دانيوس الأمينة العامة الدائمة لأكاديمية نوبل السويدية، التي تمنح الجائزة: «إذا ما خلطنا بين جاين اوستن وكافكا نحصل على كازوو إيشيغورو».

ولد إيشيغورو العام 1954 في ناغاساكي اليابانية التي دمّرتها القنبلة النووية العام 1945، وانتقل في العام 1960 وهو في سن الخامسة إلى بريطانيا بسبب دواعي عمل والده عالم المحيطات. وتعكس أعماله هذه الثقافة الثنائية.

وتدور أحداث روايته الأولى «إيه بايل فيو أوف هيلز» (1982) والثانية «أن آرتيست أوف ذي فلوتينغ وورلد» (1986) في ناغاساكي، بعد سنوات قليلة على الحرب العالمية الثانية. وأوضحت الأكاديمية أن «المواضيع التي يرتبط بها اسم إيشيغورو حاضرة منذ البداية: الذاكرة والزمن والتوهم الذاتي».

وأضافت: «يبرز ذلك خصوصًا في أحدث رواية له (ذي ريماينز أوف ذي داي)». وأكدت الأكاديمية أن «كتابات إيشيغورو مطبوعة بأسلوب تعبير مكبوح بعناية ومستقل عن الأحداث المختلفة الدائرة».

أصدر ثمانية كتب، وكتب سيناريوهات أفلام ومسلسلات تلفزيونية

وأصدر ثمانية كتب، وكتب سيناريوهات أفلام ومسلسلات تلفزيونية. وصدر آخر أعماله العام 2015 وهو بعنوان «ذي باريد جاينت». وقالت دار النشر التي تصدر أعماله «فابر اند فابر» في تغريدة «نحن مبتهجون جدًا بفوز كازوو إيشيغورو بنوبل الآداب».

ويجمع إيشيغورو الكتوم بين التأمل الياباني والهدوء البريطاني وكان يحلم بأن يكون مغني بوب يؤلف نصوصه على غرار بوب ديلان وليونارد كوهين. وهو يتمتع بأسلوب أدبي من الأجمل بين أبناء جيله مع أن الإنجليزية ليست لغته الأم.

وقال الكاتب في مقابلة العام 1989 «أنجذب إلى بيئة ما قبل الحرب وما بعدها لأني أهتم بالقيم والمثل، التي تتعرض للاختبار ومواجهة الناس لمفهوم أن مُثُلهم لم تكن فعلاً ما كانوا يظنون قبل خضوعها لهذا الاختبار»، حسب «فرانس برس».

ويعزز فوز كازوو إيشيغورو هيمنة الكتاب باللغة الإنجليزية على سجل جائزة نوبل للآداب مع 29 فائزًا في مقابل 14 يكتبون بالفرنسية. وتجاهلت الأوساط الأدبية اسمه كليًا هذه المرة.

وقالت دار النشر التي تصدر كتبه في السويد للإذاعة العامة «كان الأمر غير متوقع بتاتًا. طرح اسمه لفترة طويلة لكن ليس هذه السنة». وكان اختيار بوب ديلان العام الماضي أبهج معجبيه وأثار استياء المحافظين.

وكان جزء كبير من النقاد يترقب قرار الأكاديمية لأنهم لم يستسيغوا منح الجائزة إلى المغني الأميركي العام الماضي.

فمرة أخرى أفلتت جائزة نوبل من كتاب وشعراء مخضرمين من أمثال فيليب روث ومارغريت آتوود وكلاوديو ماغريس وادونيس وميلان كاندورا وهاروكي موراكامي، فيما أذهلت الأكاديمية العالم باختيارها رمز الثقافة الأميركية المضادة.

ومنحت جائزة نوبل للآداب للمرة الأولى العام 1901 وهي كافأت في غالبية المرات روائيين من الذكور في مقابل 14 امرأة فقط يبلغ متوسط أعمارهم 65 عامًا.

وجائزة نوبل الآداب هي الرابعة التي تمنح في موسم نوبل هذه السنة بعد الطب والفيزياء والكيمياء. وتمنح الجمعة جائزة نوبل للسلام. ويختتم الموسم بجائزة الاقتصاد الاثنين. وتترافق الجائزة هذه السنة مع مكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كورونة سويدية (حوالى 945 ألف يورو).

المزيد من بوابة الوسط