معرض عن مسيرة «كارافاجو» في ميلانو

تنطلق الجمعة فعاليات معرض بعنوان «في داخل كارافاجو» في قصر «بالاتسو رياله» ويستمر حتى نهاية يناير المقبل ، و يقدم المعرض الكثير من الخفايا عن عالم «كارافاجو» وإعادة اكتشاف المسار الابداعي لهذا الرسام الايطالي.

واختارت ميلانو مسقط رأس هذا المعلم في تاريخ الرسم الايطالي توجيه تحية له من خلال جمع عشرين من أهم أعماله مرفقة بعرض متعدد الوسائط يضم صورا بتقنيتي التصوير الشعاعي والأشعة ما تحت الحمراء.

وكانت هذه اللوحات في المتاحف الايطالية والأجنبية، ومن بينها «العائلة المقدسة مع القديس يوحنا المعمدان» التي أعارها متحف «متروبوليتان» للفنون في نيويورك، و«سالومي مع رأس القديس يوحنا المعمدان» المعارة من «ناشونال غاليري» في لندن أو «مارتا ومريم المجدلية» من معهد ديترويت للفنون،وفقاً لوكالة الانباء الفرنسية.

وتوضح مفوضة المعرض روسيلا فودريت «هذا معرض مميز، فبالاضافة إلى إتاحته للجمهور مشاهدة 20 من الروائع الفنية لكارافاجو، وهو رقم مذهل لهذا الفنان، هو يسمح باكتشاف مسيرته الابداعية والدخول تاليا إلى أعماق كارافاجو، إلى فكره».

وتظهر اللوحات بالتصوير الشعاعي والأشعة ما تحت الحمراء التغييرات والتصحيحات والتعديلات الفنية على لوحات كارافاجو مع تسليط الضوء على سلسلة من الصور الخفية هذه العناصر أدخلها في بادئ الأمر في صلب عمله لكنها لم تعد تعجبه في ما بعد لأسباب عدة واستغنى عنها، بحسب فودريت.

تظهر اللوحات بالتصوير الشعاعي والأشعة ما تحت الحمراء التغييرات والتصحيحات والتعديلات الفنية على لوحات كارافاجو

وتوضح مفوضة المعرض أنه في لوحة «القديس يوحنا المعمدان» المعروضة عادة في قصر كورسيني في روما وتمثل شابا جالسا يستدير نحو اليمين، «سبب هذه الوضعية لم يكن مفهوما ،ومع الصور الشعاعية اكتشفنا أنه يستدير في اتجاه حمل وهو رمز في فن الرسم» غير أن الفنان قرر في النهاية اخفاءه.

وفي لوحة «القديس غيروم متأملا» المحفوظة عادة في دير مونسيرات في برشلونة، الساق اليمنى للرجل المسن هي المغطاة بكمية أكبر من القماش فيما في لوحة «العائلة المقدسة مع يوحنا المعمدان» ملابس مريم العذراء هي التي طالتها تغييرات.

ويسعى القائمون على المعرض أيضا لتقديم إضاءة جديدة على سنوات النتاج الفني المذهل لكارافاجو الذي أحدث في أقل من 15 سنة ثورة في مجال الرسم في حقبته،وقادت البحوث المعمقة التي أجرتها هيئة المحفوظات في روما إلى إعادة النظر في التصنيف الزمني لأعماله الأولى، فبعدما كان الاعتقاد سائدا بأن كارافاجو وصل إلى روما في العام 1592، تعود أولى الشهادات عن وجوده في المدينة إلى سنة 1596.

وتقول روسيلا فودريت «هذا الأمر يمثل تسريعا لوتيرة نتاجه الذي لم يحصل في خلال ثماني سنوات بل أربع كما يحدث فراغا ممتدا على سنوات أربع أمضاها الفنان في السجن على الأرجح بعدما قتل رجلاً في ميلانو.

وتضيف المفوضة ان كارافاجو الذي توفي وحيدا عن 38 عاماً في منفاه في منطقة توسكانا الايطالية بعدما قتل رجلاً آخر خلال عراك.