«أطروحتي في 180 ثانية» حدث ثقافي لتبسيط اللغة العلمية

يجتمع الخميس في مدينة لييغ البلجيكية عشرون متقدمًا من 15 بلدًا للمشاركة بالدورة الرابعة من المسابقة الدولية «أطروحتي في 180 ثانية»، التي يتنافس من خلالها المشاركون في شرح موضوع أطروحتهم لنيل درجة الدكتوراة في ثلاث دقائق.

وتقول السويسرية «ديزيريه كونينغ» التي شاركت في المسابقة في العام 2016 وهي اليوم عضو في لجنة التحكيم «كانت تجربة رائعة اختتمت بمفاجأة سارة».

تجربة إنسانية تدفعنا لحب العلم
ويصف المشاركون السابقون هذا الحدث بأنه تجربة إنسانية عظيمة عاشوها، لكنهم يرون أن حدود الفائدة منها لا تقتصر على المشاركين فقط، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويقول البلجيكي أدريان دولييغ الذي فاز بجائزة المسابقة في العام 2015 إن هذا التحدّي «يجعل الناس أكثر رغبة في التعلّم».

أما السنغالية نادية كومبا فال التي تستعد للمشاركة في المسابقة الخميس فتقول «هذا النوع من الأحداث يدفع الناس اليوم إلى الاهتمام أكثر فأكثر بالعلوم».

تواصل بين العلم والجمهور
ويقول دولييغ وهو عالم رياضيات يجري أبحاثًا تختلط في رأس الجمهور بين العلم والخيال العلمي «من المهم أن نطوّر وسائل التواصل بين العلوم والجمهور، نحن نتجه إلى عالم يتقدّم في العلوم والتقنيات أكثر فأكثر».

وتقول الفرنسية ماري شارلوت موران التي حازت على جائزة الجمهور في الدورة الدولية الأولى «نحن نحتاج أكثر من أي وقت مضى لكل ما يبرز أهمية العلوم في ظل تصاعد الظلامية».

لغة مشتركة
وتقول ديزيريه كونينغ «عدد الناس الذي يهتمون بالعلوم أكثر مما نتوقّع بكثير، علينا فقط أن نتحدث معهم بلغة مفهومة».

والباحثون في مجالات العلوم «يحتاجون إلى التواصل حتى يتمكنوا من جلب التمويلات من الجمهور الواسع»، بحسب ماري شارلوت التي تتحدث عن انخفاض في الميزانيات العامة، بقي ظلاله على تمويل المشاريع العلمية.
وإذا كان المشاركون في هذا الحدث الثقافي مجمعين على ضرورة تبسيط اللغة العلمية وجعلها في متناول كل الناس، إلا أنهم يقرّون أن هذه المهمة ليست أمرًا سهلاً.

وتقول ديزيريه إن ذلك «يتطلب مهارات لسنا نعمل على تطويرها بالضرورة»، ونأسف لأن تقنيات التواصل حول الأبحاث العلمية لم تصبح حتى الآن مادّة تدرّس في الجامعات.

لكن في فرنسا وحدها وبفضل أيام تدريب نظّمت على هامش المسابقة، جرى تدريب ألف تلميذ على تبسيط العلوم منذ العام 2014، بحسب مؤتمر رؤساء الجامعات والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، الذين ينظمون هذه المسابقة في فرنسا.

وتقول ماري شارلوت موران «مسابقة أطروحتي في 180 ثانية تتيح لنا أن نفهم كيف نتواصل مع الناس، وأن ندرك أن التواصل أمر مهم».

المزيد من بوابة الوسط