حسام الثني: البخاري كتب لكم كما أنتم فما الذي يحزنكم؟

حمَّل الكاتب الشاب حسام الثني أحد المشاركين في كتاب «شمس على نوافذ مغلقة» صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» سلامة الكتاب والمحررين وكل مَن تعاطف ودعم الكتاب.

وقال إن هذه الصفحات قامت بالتحريض ونشر مقتطفات من رواية «كاشان»، واصفًا «الحملة» التي شُنَّت على الكتاب بـ«القوية جدًّا».

وقال الثني لـ «بوابة الوسط»: «بداية ثمة أمران يجب أن ننتبه لهما جيدًا، الأمر الأول هو أن هذا الكتاب عبارة عن أنثولوجيا، أي أنه يخضع ضمن أدب المستراد، مجموعة من الكتاب على مختلف توجهات وتصورات للحياة، جُمعت نصوصهم في كتاب واحد بالطريقة المعمول بها في كل الأنتولوجيا المعمول بها في العالم».

وأوضح: «ليس هناك رابط موضوعي بين كل هذه النصوص، باستثناء أنها من فئة عمرية محددة، كُتَّـاب شباب وأيضًا تجمعهم مساحة جغرافية محددة وهي أنهم ليبيون، ولذلك كل كاتب يتحمل مسؤولية نصه ولا يتحمل مسؤولية نص كاتب آخر، هذا في العموم».

وأكد الكاتب: «أما موقفي الشخصي من نص الزميل أحمد البخاري فأنا بكل وضوح ضد تخويف الناس وضد استغلال عواطفهم الأخلاقية والدينية من أجل تفصيل قيود على الأدب وعلى الفن والحياة على مقاس فئة معينة من المجتمع. أحمد البخاري كتب نصًّا أدبيًّا، والنص الأدبي في العالم كله ليس مفروضًا على أحد، ولم يندرج في منهج مدرسي، على سبيل المثال هذا كتاب موجود في السوق يلي يبيه يمشي يأخذه من السوق، وليس مفروضًا على أحد مثله مثل أي كتاب: (ألف ليلة وليلة) و(تحفة العروس) و(طوق الحمام)، أو أي كتاب من كل العالم».

وتابع: «أحمد البخاري لم يأتِ بلغة من عنده.. البخاري استعمل قاموس الشارع، نتفق ونختلف حول طريقة استعماله أو توظيفه لهذه النصوص أو لهذه اللغة، لكن لا نملك الحق في مصادرة هذا التوظيف، خصوصًا أن الناس الذين استعملوا الشتائم نفسها بنفس القاموس، هم الذين أطلقوا الحملة واستعملوا القاموس نفسه».

وقال الثني: «البخاري كتب لكم كما أنتم، ما الذي يحزنكم في الأمر، بالتأكيد في رسائل لكن نحاول أن نتجاوز ولا ندخل معهم في نقاش، لأنه نقاش يحتاج لثوابت معينة، وحين يكون الآخر ينظر للحياة بمنظور مختلف فأنت وقتها تضيع وقتك ولن تصل لنتيجة».

وشارك الكاتب الشاب حسام الثني في كتاب «شمس على نوافذ مغلقة» بنص أدبي بعنوان «تدوين تاريخ مغيب».

 

المزيد من بوابة الوسط