«تحيا القدس» في المتحف الفلسطيني

افتتح في الضفة الغربية المحتلة معرض «تحيا القدس»، وهو ما يمثل باكورة أنشطة المتحف الفلسطيني في مدينة بيرزيت.

وتضمن المعرض لوحات وصورًا وأعمالًا لفنانين فلسطينيين وعرب وأجانب، ركزت على مختلف جوانب الحياة في مدينة القدس، وفق «فرانس برس».

وأوضح مدير المتحف محمود الهواري، خلال افتتاح المعرض، الجمعة، أن عدد الفنانين المشاركين فيه 48، فيما قالت ريم فضة القيمة على المعرض أن: «إعداده استمر تسعة أشهر، وركز على الإضاءة على مدينة القدس من زاوية فلسطينية».

وأضافت أنها لم تتمكن خلال الأشهر الستة الماضية من دخول القدس كونها لم تحصل على تصريح من السلطات الإسرائيلية.

ولم تخف تأثر منظمي المعرض بالأحداث التي جرت في مدينة القدس الشهر الماضي، على خلفية قضية البوابات الالكترونية التي اقامتها اسرائيل عند مداخل الحرم القدسي والتظاهرات الدامية التي جرت رفضا لذلك.

وقالت «معرض تحيا القدس هو حراك ثقافي مقاوم، ونحن لم نستطع الوصول إلى القدس، لكننا من خلال هذا المعرض نجلب القدس الينا وندخلها في وعي الشباب والشابات غير القادرين على الوصول» إلى المدينة.

ناولت اللوحات والصور، التي اشتمل عليها المعرض، الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمدينة

وتناولت اللوحات والصور، التي اشتمل عليها المعرض، الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمدينة. وشاركت منى حاطوم، فنانة فلسطينية تقيم في لبنان، بعمل فني من الصابون النابلسي، أظهر الحدود السياسية، التي نجمت عن اتفاقية أوسلو 1993 في ما يخص القدس.

وأوردت فضة «أن الفنانة حاطوم التي زارت القدس في العام 1996، شكل عملها الفني بالصابون النابلسي تعبيرًا عن أملها بأن تذوب الحدود، التي نجمت عن اتفاقية أوسلو مثلما يذوب الصابون».

كذلك، شملت الصور والرسوم، التي علقت في أرجاء المتحف الحواجز، التي تقيمها إسرائيل حول المدينة، والحضور الديني للفلسطينيين في القدس، والكتل الاستيطانية التي تحيط بالمدينة.

وضمت القاعة الأخيرة للمعرض رسومًا أشارت فضة إلى أن لجنة المتحف طلبتها من رسامين فلسطينيين وعرب، انطوت على ما يرغب الفلسطينيون في رؤيته في القدس «من حرية وانفتاح وتعايش سلمي بين الأديان».

من جهته، وضع الفنان التشكيلي خالد الحوراني لوحة فسيفساء فوق مسجد في قرية، تبعد عن موقع المتحف حوالى أربعة كيلومترات، وكتب عليها «بوصلة لا تشير إلى القدس».

ولا يمكن مشاهدة هذه اللوحة من مبنى المتحف، إلا من خلال منظار ضخم وضع في ساحة تطل على جهة القرية.

وقال الحوراني لوكالة «فرانس برس»: «الفكرة من هذا العمل مرتبطة بفكرة المتحف أصلًا، وهي إدخال كل ما هو فلسطيني إلى المتحف ولو من طريق الدخول من بعيد». وأضاف «زائر المتحف ومن خلال المنظار يستطيع أن يتعرف على القرية المجاورة والقرى المحيطة».

وفوق أحد مداخل المتحف، وضع عمل فني كبير للفنان الفلسطيني يزن الخليلي يمثل حجرًا عملاقا أشبه بصخرة. وشرح الخليلي أن العمل «يرمز إلى الحجر الكلسي المعروف بالحجر المقدس، والذي يرمز بدوره إلى فن العمارة داخل مدينة القدس».

وقال مدير المتحف محمود الهواري إن هذا المعرض سينقل إلى مناطق عدة في العالم، بينها مدينة بيروت.

وأنشأ المتحف الفلسطيني في بيرزيت في مايو 2015، ويقوم على أساس التواصل الرقمي بين مختلف الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم.

وقال عضو اللجنة المشرفة على المتحف ممدوح العكر إن: «المتحف سيستقبل مشاركات من فلسطينيين يقيمون في الخارج، وستكون مواده متوافرة لمن يريد الاطلاع عليها عبر الإنترنت».

المزيد من بوابة الوسط