حميد الشاعري يروي قصة صعوده في عالم الفن

قبل سنوات قدم النجم المصري عمرو دياب قصة صعوده في عالم الطرب والغناء عبر برنامج «الحلم»، وعلى الخطى ذاتها سار أكثر من نجم، مثل تامر حسني، لكن الجديد يتمثل في برنامج مختلف شكلًا وموضوعاً يستعد لتقديم النجم الليبي الكبير حميد الشاعري.

ويقول الشاعري بخصوص برنامجه: «أعمل منذ شهور على هذا البرنامج، وأسرد فيه سيرتي الأكاديمية وليست الشخصية، وسأقدم فيه تاريخي الفني الذي يصل إلى 36 عاماً باستضافة الكثير من المطربين الذين شاركوني الرحلة الفنية، ونتحدث خلال الحلقات عن كواليس الأعمال، والمراحل التي مرت بها صناعة الأغنية مع إعادة تقديم بعض الأغنيات مرة أخرى»، حسب تصريحات إعلامية.

ويتمنى النجم الليبي «تقديم سيرتي الذاتية الشخصية، ولكن بعد سنوات كي أكون خضت أعمالاً فنية أكثر، ومررت بتجارب أعمق لتكون سيرتي أقوى وغنية بالتفاصيل المفيدة».

ويجري حالياً الشاعري جلسات عمل مكثفة، للاستقرار على الشكل النهائي لـ«فورمات» البرنامجه الذي سيتم عرضه على إحدى القنوات الفضائية، دون تحديد موعد بعينه، لكنه «قريبًا»، وفق قول الشاعري.

وتعقد جلسات العمل داخل الشركة المنتجة للبرنامج، بحضور الفنان حميد الشاعري، وشريف الشناوي رئيس شركة «ليوميديا» المنتجه، وعمرو كمال مدير الشركة، وفريق العمل المسؤول عن صناعة المحتوى.

يتكون البرنامج من عدة فقرات يقدمها حميد الشاعري بمصاحبة نجوم الطرب في العالم العربي

ويتكون البرنامج من عدة فقرات يقدمها حميد الشاعري، بمصاحبة عدد كبير من نجوم الطرب من مصر والوطن العربي، ويتميز البرنامج بثراء المحتوى، وتنوع الفقرات التي تخاطب الأذواق من مختلف الأعمار، واستكمالًا لمشوار حميد الشاعري، في تغيير شكل الموسيقي، واكتشاف جيل جديد من الأصوات المختلفة.

ويحظى الشاعري بشعبية جارفة بين معظم المطربين خاصة المنتمين لجيل التسعينات في مصر، إذ غنى معظم نجوم هذا الجيل من ألحان النجم الليبي، والذي صاحب الكثير منهم في أشهر الأغاني في ذلك الوقت مع هشام عباس وسيمون ومصطفى قمر وغيرهم.

وتبقى من أهم تجارب حميد الشاعري في التوزيع تجربته مع أحمد منيب، وألبوم مشتاقين 1984، حيث قدم حميد أحمد منيب كمطرب لأول مرة للجمهور المصري، لتنقل تجربته من الخاصة للعامة، لتبدأ رحلة البحث عن هذا الصوت الجميل، وعن باقي ألبوماته، وأغانيه، عمل حميد على الحفاظ على نفس روح السلم الخماسي والموسيقى النوبية الموجودة بشكل واضح جدًا في ألحان منيب وصوته، واستخدم كورساً من الأطفال في أغنية الدنيا برد، وهي من كلمات فؤاد حداد، الذي غنى له منيب أيضًا أغنية آه وآه، أضاف حميد بهجة خاصة على التوزيعات، ليصبح الألبوم مصدر للبهجة والجمال، بكل بساطة وخفة منيب كما هو المعتاد منه، 8 أغاني أبدع حميد في توزيعها مع حفاظه على شكل المطرب واللحن، ربما اشتهر حميد بشكل موسيقي معين خاصة المقسوم، ولكن هنا كان التوزيع مختلفاً، نابعاً من جو اللحن نفسه، حسب «عازف».

وفي السياق، عبر النجم رامي صبري عن اعتزازه بالنجم حميد الشاعري، ووجه رسالة شكر له عبر حسابه على موقع الصور والفيديوهات الشهير «إنستغرام»، قال فيها: «ملك الأجيال حميد الشاعري حبيبي وفخر الفن العربي، اللي غير المزيكا الحديثة، والتغيير ده اللي كلنا ماشيين عليه، فخور بيك، وشكرًا على كلامك معايا ونصايحك ليا».

ولد المطرب والملحن والموزع الموسيقي حميد الشاعري، ولقبه الكابو، في بنغازي بليبيا العام 1961 لأب ليبي وأم مصرية من الإسكندرية. بدأ حميد الشاعري مشواره مبكرًا فكان يقيم حفلات في بنغازي كهاو ثم انضم إلى فرقة الإذاعة الليبية كعازف أورج بعدها أنشأ فريق سماه «أبناء أفريقيا» ضم العديد من المواهب ولكنه لم يستمر. وفي البداية، لم يعترف الده بموهبته، بل أصر أن يكمل دراسته في معهد الطيران، وأرسله إلى بريطانيا لاستكمال دراسته؛ لكن حتى في الغربة، تابع حميد تنمية موهبته، وكان يستأجر الاستوديوهات لتسجيل ما يؤلفه من أغانٍ إلى أن احتل مكانة مرموقة بين أبناء جيله من الفنانين.

نقلًا عن العدد الأسبوعي لجريدة «الوسط»، الصادر الخميس

المزيد من بوابة الوسط