وفاة الكوميدي والناشط الحقوقي الأسود ديك غريغوري

توفي الكوميدي الأميركي الأسود الناشط في الدفاع عن الحقوق المدنية، ديك غريغوري، الذي لم يكن يتوانى عن توظيف الفكاهة للتنديد بالعنصرية حتى أمام جماهير من البيض خلال فترة التمييز العنصري، مساء السبت عن 84 عامًا، بحسب ما أعلنت عائلته.

وفي رسالة عبر «فيسبوك»، لم يوضح ابنه كريستيان غريغوري سبب الوفاة مكتفيًّا بالإشارة إلى أن والده الذي تدهورت صحته في 9 أغسطس وأدخل إلى المستشفى في 12 منه، توفي في واشنطن، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وفتح ديك غريغوري الطريق أمام كوميديين سود من أمثال بيل كوسبي وريتشارد برايور، حيث كان قدم عروضًا على أكبر مسارح البلاد اعتبارًا من الستينات ولم يكن يخشى أن يطرح حقيقة معاناة السود من العنصرية أمام جماهير من البيض.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن غريغوري حاول ذات مرة طلب الطعام من مطعم في جنوب الولايات المتحدة خلال فترة التمييز العنصري في هذه المنطقة. فردت عليه النادلة بالقول «خدماتنا لا تشمل الأشخاص الملونين»، ليجيبها غريغوري «ممتاز، فأنا لا آكل أشخاصًا ملونين. أريد فقط أن آكل الدجاج المشوي».

وأصبح الكوميدي بعدها ناشطًا في سبيل الحقوق المدنية ونفذ إضرابات كثيرة عن الطعام.

ووجهت شخصيات أميركية عدة تحية لروح الكوميدي الراحل. وكتب الناشط في سبيل الحقوق المدنية جيسي جاكسون «لقد علمنا الضحك. علمنا الكفاح. علمنا الحياة. ديك غريغوري كان ملتزمًا من أجل العدالة. أفتقده منذ الآن. أرقد بسلام».

أما الممثلة ووبي غولدبرغ فكتبت «لقد كان يقول الحقيقة ويطرحكم أرضًا من الضحك».

وتأتي وفاة ديك غريغوري في لحظة حساسة في الولايات المتحدة حيث تثير العلاقات بين الأعراق المختلفة نقاشًا محتدمًا في البلاد بعد أسبوع على أعمال العنف في مدينة شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا، حيث قتل أحد مؤيدي النازيين الجدد امرأة وجرح 19 آخرين بدهسه بسيارة حشدًا من المحتجين على تجمع مقابل لمؤيدي نظرية تفوق البيض.