وداع مؤثر للإيراني عباس كياروستامي في «كان»

شكل عرض فيلم «24 فرايمز» (24 إطارًا) الشاعري لعباس كياروستامي بعد وفاته العام الماضي عن 76 عامًا وداعًا مؤثرًا للسينمائي الإيراني للفن السابع.

وأشاد تييري فريمو المندوب العام لمهرجان «كان» بكياروستامي الحائز جائزة السعفة الذهبية العام 1997 عن فيلم «طعم الكرز» مناصفة مع الياباني شوي يممورا، قبل عرض الفيلم في جلسة خاصة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضح: «ستشاهدون فيلمًا بمشاهد قصيرة استمتع فيه عباس في خلط الأوراق والغوص في ماهية الأفلام. مع رحيله فتح أبوابًا جديدة ودروبًا جديدة. هكذا يكون السينمائي الكبير».

وكما يشير عنوانه يقترح «24 إطارا» مشاهدة 24 صورة مزينة بإطار. كل الصور التقطها كياروستامي باستثناء الإطار الأول الذي يضم رسمًا تدب فيه الحياة بتقنية التحريك. ويتكرر هذا الأمر مع الصور أيضًا بفضل مؤثرات رقمية.

ومن خلال بث الحياة في هذه الصور، يروي الفنان الإيراني القصص الكامنة وراءها.

وكتب كياروستامي في ملاحظات مرافقة للعمل «أتساءل دومًا إلى أي حد يسعى الفنانون إلى تمثيل الواقع. فالرسامون والمصورون يلتقطون صورة واحدة من دون أن يلتقطوا ما حصل قبلها وبعدها. في إطار (24 فرايمز) قررت أن أستخدم الصور التي التقطها في السنوات الأخيرة، وأضيف إليها ما تصورت أنه حدث قبل هذه اللحظات الملتقطة أو بعدها». وغالبية «الأبطال» في الفيلم هم من الحيوانات.

فيصور كياروستامي بقرة تستيقظ من قيلولة على شاطئ قبيل صعود المد. ويظهر ظبية تصيبها طلقة صياد وعصفور يستريح على حطب أشجار يقرر الطيران أخيرًا بعد قطع شجرتين تقعان وراءه.

وفي هذين الإطارين الأخيرين يظهر الإنسان بطابعه المدمر ويذكر بتأثر عباس كياروستامي بجمال العالم الهش.

أما الإطار الأخير فمكرس للسينما. ففي الواجهة شخص نائم على مكتبه وأمامه حاسوب فيما الصورة التي تتحرك ببطء شديد تظهر فيلمًا هوليووديًّا يتبادل فيه رجل وامرأة قبلة في النهاية.

ومع بروز كلمة «النهاية» على الشاشة تعلو أنغام أغنية «لوف نيفير دايز» (الحب لا يموت أبدًا) في رسالة أخيرة حرص السينمائي الإيراني على توجيهها.