اكتشاف بقايا «حديقة جنائزية» من الحقبة الفرعونية

كشفت بعثة أثرية إسبانية قرب مدينة الأقصر (700 كلم جنوب القاهرة) أول حديقة جنائزية في منطقة طيبة العاصمة القديمة لمصر يعود تاريخها إلى 4000 عام، بحسب ما أعلنت وزارة الآثار المصرية الأربعاء.

وأشارت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، إلى أن البعثة الإسبانية العاملة في دراع أبوالنجا في البر الغربي للأقصر برئاسة خوسيه غالان عثرت على الحديقة «في فناء مكشوف لإحدى المقابر الصخرية التي تعود لعصر الدولة الوسطى» (2123 - 1773 قبل الميلاد).

وقال رئيس قطاع الآثار الفرعونية في وزارة الآثار، محمود عفيفي، في تصريحات أوردها البيان إن «هذا الكشف فريد من نوعه حيث أنها المرة الأولى التي يعثر فيها على حديقة جنائزية في هذه المنطقة وتعود لهذا العصر إلى جانب أن الحدائق الجنائزية لم تكن معروفة من قبل لدى العاملين في الآثار، إلا عن طريق النقوش والجداريات المرسومة على مداخل مقابر الدولة الحديثة».

وتابع عفيفي أن «الكشف قد يساعد على تسليط الضوء» على أعمال البستنة التي كانت سائدة في طيبة المعروفة اليوم بالأقصر.

ووصف رئيس البعثة الإسبانية خوسيه غالان هذا الاكتشاف، موضحًا أن «الحديقة صغيرة الحجم ومستطيلة الشكل وهي بطول ثلاثة أمتار وعرض مترين ومقسمة إلى مربعات صغيرة يقدر حجم كل منها بحوالي 30 سنتيمترًا، ومن المرجح أنها كانت تحتوي على أنواع مختلفة من النباتات والزهور».

وأضاف قائلاً «توجد في الحديقة منطقتان مرتفعتان من المرجح أنهما لزراعة الأشجار، وعثر أيضًا في أحد جوانب الحديقة على جذر وجذع شجرة صغيرة طوله 30 سنتيمترًا يرجع عمرهما إلى 4000 عام، إلى جانب العثور على وعاء يحتوي على البلح وغيره من الفواكه التي من المحتمل أنها كانت تقدم كقرابين».

كذلك عثرت البعثة في المكان عينه على مقصورة جنائزية صغيرة بالقرب من واجهة المقبرة الصخرية تضم ثلاثة أنصاب جنائزية ترجع للدولة الوسطى ويحمل كل نصب منها اسمًا مختلفًا.