كيف وصلت نسخة نادرة من إعلان استقلال أميركا لإنجلترا؟

يعكف خبراء بريطانيون على إجراء اختبارات لمحاولة معرفة كيف وصلت نسخة نادرة من إعلان استقلال الولايات المتحدة لأرشيف في جنوب إنجلترا.

وخزنت المخطوطة المكتوبة بخط اليد، وهي واحدة من اثنتين فقط، لأكثر من 60 عامًا في غرفة وسط مجموعة كبيرة من الوثائق في مكتب سجلات وست ساسكس إلى أن كشفت «دانييل ألين» و«إميلي سنيف» وهما باحثتان بجامعة هارفارد النقاب عن أهميتها، وفقًا لوكالة رويترز.

وثمة نسخ أخرى مكتوبة ومطبوعة للإعلان، لكن المخطوطة الرسمية الوحيدة الأخرى وهي إعلان ماتلاك تعود إلى العام 1776 ومحفوظة في الأرشيف الوطني بواشنطن.

وقالت ويندي ووكر مسؤولة الأرشيف في مكتب السجلات بشيشستر وهي مدينة صغيرة ليست بعيدة عن الساحل الجنوبي لإنجلترا: «هذه الوثيقة تثير تساؤلات أكثر مما يجيب، كيف وصلت إلى ساسكس وكيف انتهى بها الحال إلى هنا؟ وراء كل هذه الأسئلة هناك أسئلة بشأن متى كتبت وأين كتبت ولماذا ولمن كتبت؟».

ويبلغ عرض إعلان ساسكس كما أطلق عليه فريق هارفارد 60 سنتيمترًا وطوله 76 سنتيمترًا ويعتقد أنه يعود إلى ثمانينات القرن الثامن عشر وكتب على الأرجح في نيويورك أو فيلادلفيا.

ويعتقد الباحثون أن المخطوطة كانت مملوكة في الأصل لتشارلز لينوكس دوق ريتشموند الثالث المعروف أيضًا باسم الدوق المتطرف لأنه دعم المستعمرين الأميركيين خلال الحرب الأميركية الثورية.

هذه الوثيقة تثير تساؤلات أكثر مما يجيب، كيف وصلت إلى ساسكس وكيف انتهى بها الحال إلى هنا؟

وتختلف نسخة ساسكس عن جميع نسخ إعلان القرن الثامن عشر في أن قائمة الموقعين ليست مصنفة وفقا للولايات ويقول الباحثون إن ذلك يشير إلى أنها كتبت بتكليف من جيمس ويلسون أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الذين أيدوا دستورًا اتحاديًا.

قالت ووكر إن النسخة ستنقل الآن إلى المكتبة البريطانية لإجراء مزيد من الاختبارات العلمية على الحبر والمخطوطة، التي قضمت الفئران أطرافها، لمحاولة تحديد من يمتلكها بالفعل.

وأضافت: «سيقومون بالتصوير فوق الطيفي الذي ينظر في الوثيقة ليرى أشياء لا يمكن أن تراها العين المجردة ولذا ستجرى سلسلة اختبارات وفحص جنائي خلال الصيف على أمل الحصول على بعض الإجابات الأخرى».

وظل مكتب ساسكس لعشرات السنين على علم بأن لديه المخطوطة لكنه لم يدرك مدى أهميتها.

وقالت ووكر: «كانت معروفة لبعض الوقت وموجودة على قائمتنا على الإنترنت ونشرنا كتابا عنها في العام 1976، كنا نعرف أنها لدينا ونعرف ماهيتها لكن لم تكن لدينا معرفة بأن لها صلة بالأصل».

وكانت المخطوطة ضمن مجموعة وثائق أعطاها لمكتب السجلات المحامي ليزلي هولدن الذي عمل بشركة محلية تسمى رابرز في العام 1956.

ويعتقد أن شريكًا رئيسيًا في رابرز طلب من هولدن أن يتخلص من وثائق دوقات ريتشموند الذين كانت تعيش عائلتهم في مقاطعة جودوود القريبة وكمؤرخ هاو سلم هولدن الوثائق التي شملت المخطوطة لمكتب السجلات.

المزيد من بوابة الوسط