«كوناكري» ترويج للمطالعة بعد اختيارها عاصمة عالمية للكتاب

يحتل الكتاب في هذه الأيام موقعًا بارزًا في كوناكري «العاصمة العالمية للكتاب» لمدة عام، فيتصدر الملصقات واللافتات عبر العاصمة الغينية ويعرض على طاولات في أكشاك.

وافتتحت فعاليات كوناكري العاصمة العالمية للكتاب رسميًا، الأحد، بحضور مجموعة من الشخصيات الثقافية والرئيس الغيني ألفا كونديه في قاعة العرض بلوزون في حي كالوم في وسط العاصمة، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو مبادرة العاصمة العالمية للكتاب مع اختيار مدريد لحمل هذا اللقب، وبعد فروتسلاف في بولندا، أصبحت كوناكري المدينة السابعة عشرة التي تُختار لاستضافة هذه الفعاليات وتتعهد المدينة المختارة بالترويج للكتب والمطالعة وتنفيذ سلسلة من الأنشطة ذات الصلة لمدة عام.

وهذا الحدث الذي تستمر فعالياته حتى 22 أبريل 2018 هو أكثر من شرف لغينيا، دولة وشعبا، على ما قال الرئيس كونديه.

وصرح الرئيس الغيني: «إنها فرصة تاريخية ينبغي لشعبنا أن ينتهزها ليستعيد مكانته في المشهد الثقافي الأفريقي».

 أصبحت كوناكري المدينة السابعة عشرة التي تُختار لاستضافة هذه الفعاليات وتتعهد المدينة المختارة بالترويج للكتب والمطالعة وتنفيذ سلسلة من الأنشطة

وأشاد ألفا كونديه بكل الأدباء في أفريقيا عمومًا وغينيا خصوصًا، لدورهم في صحوة الضمائر في القارة الأفريقية التي تفقد هويتها الثقافية على حد قوله.

وخصصت أكشاك للحدث في وسط المدينة، كما عرضت لهذه المناسبة كتب مستعملة لا تباع عادة في السوق المحلية على طاولات وفي واجهات عرض وحتى على الأرض بأسعار بخسة.

ونشرت لافتات ترويجية للكتب والمطالعة في أنحاء المدينة ونصبت صور عملاقة في الكورنيش الشمالي لأدباء أفارقة من أمثال السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وأحمدو كوروما من ساحل العاج ووليامز ساسين وتييرنو مونينمبو وكامارا لاي من غينيا.

وستنظم في المدينة أنشطة مكثفة للترويج للكتب والمطالعة، من قبيل إطلاق مكتبة رقمية أفريقية وجلسات إهداء كتب ومؤتمرات، بحسب كابا.

وستقصد وفود خاصة مناطق ريفية مثل سيغيري وكانكان وكوروسا ومامو للاحتفاء بأدباء من غينيا، وستوزع في إطار جولاتها دفاتر وكتب على المدارس والجامعات والمكتبات في كل البلدات التي تزورها.

وتأمل الأوساط الثقافية، لا سيما تلك الأدبية، أن يشكل اختيار كوناكري عاصمة عالمية للكتاب محفزًا للمطالعة والفعاليات المتمحورة على الكتب في بلد يرتاد 35 إلى 40 % من سكانه المدارس، بحسب وزارة التعليم، ولا تطالع هذه الفئة من السكان الكثير من الكتب، ما عدا تلك التي تفرض عليها قراءتها في المدارس.

المزيد من بوابة الوسط