«كوناكري» تستعد للقب «العاصمة العالمية للكتاب»

جُمعت النفايات من الشوارع ونُقلت أكشاك الباعة المتجولين من الأحياء الرئيسية في كوناكري، فالعاصمة الغينية ترتب شؤون البيت لتكون العاصمة العالمية للكتاب لمدة عام اعتبارًا من الأحد.

وأطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلةم والثقافة اليونسكو مبادرة «العاصمة العالمية للكتاب» العام 2001 مع اختيار مدريد لحمل هذا اللقب، وتتعهد المدينة المختارة بالترويج للكتب والمطالعة وتنفيذ سلسلة من الأنشطة ذات الصلة لمدة عام، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وكوناكري هي المدينة السابعة عشرة التي تُختار لاستضافة هذه الفعاليات التي تُفتتح رسميًا بعد ظهر الأحد مع السنغال كضيف شرف.

وغالبًا ما يشكو سكان العاصمة البالغ عددهم نحو 2.5 مليون نسمة من أصل 12 مليونًا في البلاد برمتها من مكبات النفايات العشوائية المنتشرة في الأحياء المختلفة، خصوصا أن المكب الرئيسي في الضاحية القريبة من قلب المدينة قد بلغ طاقته الاستيعابية.

وكان حاكم كوناكري الجنرال ماتوران بانغورا الذي عُيّن في هذا المنصب في مارس 2016 تعهد بجعل المدينة نظيفة من النفايات وإزالة كل العوائق من الشوارع، بحسب الصحافة المحلية.

وخلال الأسابيع الأخيرة تسارعت وتيرة أعمال تنظيف الشوارع مع إرسال عدة مركبات ثقيلة وشاحنات ورافعات للمّ القمامة، خصوصًا في حي الأعمال المركزي كالوم الذي يضم سفارات عدة.

وشملت هذه العملية أيضًا صغار الباعة والعمال في القطاع غير النظامي الذين يزاولون نشاطاتهم في أكشاك بائسة، وطُلب من الكثيرين منهم إخلاء الشوارع الرئيسية في العاصمة والأحياء السكنية والإدارية والمالية التي يعملون فيها بطريقة غير رسمية.

وبالإضافة إلى العمال الذين كلفوا بأعمال التنظيف أوكل آخرون بتزيين المدينة لهذه المناسبة مع نشر لافتات ترويجية للحدث، وأخرى تحث على المطالعة وصور لكبار الأدباء الأفارقة ومجموعة من الأعلام الملونة.

ونصبت صور عملاقة في الكورنيش الشمالي لأدباء أفارقة من أمثال السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وأحمدو كوروما من ساحل العاج ووليامز ساسين وتييرنو مونينمبو وكامارا لاي من غينيا.

وتأمل الأوساط الثقافية بأن يشكل اختيار كوناكري عاصمة عالمية للكتاب محفزًا للمطالعة والفعاليات المتمحورة على الكتب في بلد يرتاد 35 إلى 40 % من سكانه المدارس، بحسب وزارة التعليم، ولا تطالع هذه الفئة من السكان كثير الكتب ما عدا تلك التي تفرض عليها قراءتها في المدارس.