منسقة البوكر العربية تكشف كيفية اختيار الرواية الفائزة

أوضحت فلور مونتانارو منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) أن إدارة الجائزة لا تفرض أي معايير على لجنة التحكيم التي تختار الأعمال الفائزة «باستقلالية تامة». ووصلت رواية «زرايب العبيد» لليبية نجوى بن شتوان إلى القائمة القصيرة للجائزة هذا العام.

وقالت مونتانارو التي ولدت في مالطا وعاشت في نيجيريا وبريطانيا: «أعضاء لجنة التحكيم يعملون باستقلالية تامة عن مجلس الأمناء. ويُترك للجنة التحكيم أن تختار الروايات حسب المعايير التي يتوافق عليها أعضاء اللجنة في كل عام»، وفق «رويترز»، الجمعة.

ونفت أن يكون لاسم الروائي وشهرته أي تأثير على فرص فوزه، مؤكدة أن التميز الفني هو الفيصل، قائلة: «لا يؤثر اسم الكاتب أو شهرته على فرص الفوز أو عدمه على الإطلاق، بل تختار لجنة التحكيم الروايات الفائزة لتميزها الفني».

وحصلت مونتانارو على بكالوريوس اللغة العربية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية ودبلوم الترجمة الفورية للخدمات العامة من معهد اللغويين الذي تنتمي إليه كعضو منتسب. ثم عملت مترجمة فورية مستقلة قبل بداية عملها الحالي كمنسّقة لجائزة البوكر.

وبينت أن اللجنة تضم خمسة أعضاء «وعليهم أن يصلوا إلى قرار يتفق الجميع عليه. ويمكنني القول إن الذائقة الفردية لا تطغى على الخيارات».

وحول ما يردده البعض عن التركيز على قضايا سياسية نفت مونتانارو ذلك، وقالت إنه لا مجال لتسييس الجائزة. وأوضحت أن لجان التحكيم تختار الروايات حسب معايير فنية «لا يسيّسها مجلس الأمناء».

لكنها أضافت أن من الطبيعي أن يعالج الكثير من الروايات العربية المعاصرة قضايا مجتمعاتها، والسياسة جزء من هذه المجتمعات وتؤثر على حياة الناس اليومية.

واستدركت قائلة: «موضوع الرواية هو أحد عوامل الرواية الأدبية الناجحة وطريقة المعالجة عامل آخر. لا يكفي أن يكون موضوعًا مؤثرًا أو سياسيًا أو طرحه جديدًا، المهم هنا أيضًا هو العملية الإبداعية وطريقة التعبير».

لا يمكن لأي جائزة أدبية أن تتولى مهمة تحسين الأعمال الإبداعية

وعن مدى إسهام الجائزة التي أُطلقت في 2007 في تطوير أدوات وتقنيات السرد، قالت إنه لا يمكن لأي جائزة أدبية أن تتولى مهمة تحسين الأعمال الإبداعية.

أما عن الأخطاء الإملائية والنحوية التي تظهر حاليًا في بعض الأعمال الأدبية العربية قالت: «وجود أخطاء إملائية ونحوية يعود إلى أسباب وظروف مختلفة، منها عدم وجود محررين في أغلب دور النشر. وفي نهاية المطاف يجب أن يتحمل الناشر والكاتب مسؤولية ما يُكتب ويُنشر»، حسب «رويترز».

واشتملت القائمة العام 2017 على ست روايات، هي «السبيليات» للكويتي إسماعيل فهد، و«زرايب العبيد» لليبية نجوى بن شتوان، و«أولاد الغيتو- اسمي آدم» للبناني إلياس خوري، ورواية «مقتل بائع الكتب» لسعد رحيم من العراق، و«في غرفة العنكبوت» لمحمد عبدالنبي من مصر، وأخيرًا السعودي محمد علوان في روايته «موت صغير».