العيساوي: عدم الاهتمام بالثقافة يؤدي إلى تراجع هوية الشعوب

ثمّن المستشار الإعلامي بالهيئة العامة للثقافة بحكومة الوفاق، أحمد العيساوي، ما قدمته الهيئة من دعم للثقافة والمثقفين خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الهيئة أقامت عديد الأنشطة والفعاليات والمهرجانات بغرض إحياء التراث ودعم الحركة الثقافية في ليبيا.

وقال العيساوي لـ«بوابة الوسط»، الثلاثاء: «إن لكل شعب من شعوب الوطن العربي تراثًا فكريًا خاصًا به، ويعتبرُ من العوامل الرئيسية التي تتميّز بها الشعوب عن بعضها بعضًا، حيث تختلف طبيعة الثقافة وخصائصها من مجتمعٍ لمجتمعٍ آخر، وذلك للارتباط الوثيق الذي يربط بين واق الأمة، وتُراثها الفكريّ والحضاريّ، كما أن الثقافة تنمو مع النمو الحضاري لكل دولة، ولكنها قد تتراجع مع مرور الوقت؛ بسبب عدم الاهتمام الكافي بها مما يُؤدي إلى غيابِ الهوية الثقافية الخاصة بعديد الشعوب، ويحصلُ الأفراد على الثقافة باعتبارهم جُزءًا من المُجتمع، فالحياة الاجتماعية لا تنجح في تطبيق أُسسها من غير وجودِ علاقات مُتبادلة سواء كانت خارجية أو داخلية، والتواصل المتفاهم يتميز بتعزيز المشاركة بين الأفراد والمُجتمع».

وأضاف العيساوي قائلاً إن «الثقافة نمو معرفي تراكمي على المدى الطويل؛ بمعنى أنها ليست علومًا أو معارفَ جاهزة يمكن للشعب أن يحصل عليها ويستوعبها ويفهمها في زمنٍ قصير، وإنّما تتراكمُ الثّقافةُ عبر مراحل طويلة من الزمن حتى تنتقل من جيل إلى جيل، فثقافةُ المُجتمع تنتقلُ إلى أفراده الجدد عبر التّنشئة الاجتماعيّة، حيث يكتسب الأطفال خلال مراحل نموّهم عديد المعلومات الثقافية؛ لهذا تحيي وتقيم الهيئة العامة للثقافة عديد المهرجانات والمناشط الثقافية في شتى المجالات على مستوى ليبيا».

وأشار العيساوي إلى أن الهيئة العامة للثقافة بحكومة الوفاق أقامت ودعمت وشاركت في عديد المناشط الثقافية، وأنها تسعى إلى توحيد الخطاب والتطور الثقافي فهو المغير في المجتمع الذي يُؤدي إلى ظهور مجموعة من العادات الثقافية الجديدة، مثل ابتكار أي شيء لم يكن معروفًا بالسابق في شتى المجالات، وفق قوله.

أعرب العيساوي عن سعادته بما حققته الهيئة العامة للثقافة

وأعرب العيساوي عن سعادته بما حققته الهيئة العامة للثقافة «خلال هذه الفترة الحرجة في إقامة ودعم عديد المناشط على مستوى ليبيا منها: إدخال نظام الحكومة الإلكترونية بالهيئة العامة للثقافة. وتركيب منظومة (GIS) لربط المكاتب الثقافية على مستوى ليبيا».

وواصل بقوله: «كما شاركت الهيئة في مؤتمر الوزراء العرب بتونس، وتشرفت ليبيا بترحيب وحفاوة واستقبال كبيرين في هذه المشاركة، كما تشرفت البلاد بأن تكون بنغازي عاصمة الثقافة العربية لسنة 2024. وأقامت الهيئة احتفالًا للأدباء والفنانين والكتاب بمشاركة نخب من ربوع ليبيا بالتزامن مع ذكرى عيد الاستقلال 65. إضافة إلى توقيع 100 عقد لتأليف الكتب بسنة 2016. واعتمدت جائزة (شيشنق) في ذكراه 2197 ببلدية كاباو ويفرن ومدينة طرابلس وتكريم عدد من المبدعين. كما نظمت الهيئة المهرجان الثقافي بهون. وأقامت الهيئة حفل تأبين للفنان الراحل محمد السليني. فضلاً عن إنشاء منظومة كاملة للمراكز والبيوت الثقافية. وإحياء اليوم العالمي لإذاعة الطفل، وإقامة ورش عمل حول اتفاقية حقوق الطفل. وكذا إقامة صالون ثقافي لتفعيل ثقافة الإعلام الرقمي. وتوقيع مذكرة تفاهم بالاتفاقية الثقافية من ناحية تنفيذية برنامج التعاون. والاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في الهيئة العامة للثقافة».
أحمد العيساوي

المزيد من بوابة الوسط