صنصال: الكتاب لا يقومون بدور كاف في مواجهة التطرف

يرى الكاتب الجزائري بوعلام صنصال صاحب رواية «2084، نهاية العالم» التي يتصور فيها وصول الإسلاميين المتشددين إلى الحكم، أن الكتاب والفنانين لا يقومون بدور كافٍ في مواجهة التطرف.

ويقول صنصال في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية إن «الادب والفنون لا تقوم (حاليًا) بدور كبير في مكافحة الهمجية»، متمنيا أن يساهم الفنأنون والكتاب في «الكفاح ضد التطرف» عبر «الكلمة الحرة».

وبوعلام صنصال (67 عامًا)، حاصل على دكتوراه في الاقتصاد وموظف سابق في وزارة الصناعة، لكن ذلك لم يمنعه من معارضة السلطة تمامًا كما عارض التطرف الاسلامي، قبل أن يغير وجهته نحو الكتابة وينشر روايته الأولى «ميثاق البرابرة» في 1999. ولقيت هذه الرواية نجاحًا كبيرا، وهي تروي الصعود الكبير للإسلاميين في الجزائر في التسعينات.

وتهاجم كتب صنصال الذي يكتب بالفرنسية ويصدر أعماله في باريس، إلا أنها تباع بكل حرية بالجزائر، الإسلام السياسي وتصفه على أنه «نظام شمولي» جديد. لكنه يظل كاتبًا مثيرًا للجدل خاصة منذ زيارته لإسرائيل في 2012. كما أن البعض يتهمه بالعداء للإسلام نفسه، وهو ما ينفيه الكاتب.

يرى صنصال أن الالتزام المطلوب من الفنانين والكتاب يجلب المخاطر

ويرى صنصال أن الالتزام المطلوب من الفنانين والكتاب يجلب المخاطر، مشيرًا إلى أسماء الذين اغتالتهم جماعات العنف في التسعينات. وهو نفسه تلقى تهديدات بالقتل لكنه فضل البقاء في الجزائر.

ومن مؤلفاته أيضًا «قرية الالمأني» أو «حي داروين»، ما جعله يحصل على العديد من الجوائز الأدبية في فرنسا وألمانيا خصوصًا.

وزادت شهرته بعد صدور روايته الأخيرة «2084، نهاية العالم» في العام 2015. وتخيل فيها دولة تدعى أبيستان تقتصر حياة الناس فيها على الصلاة تسع مرات في اليوم وحضور مشاهد عقاب الخارجين عن طاعة الإله.

يقول الكاتب أنه، وبعد عشرين سنة على صدور أول رواية له حول ما أسماه «التطرف الإسلامي في الجزائر»، ما زال يطرح الأسئلة نفسها حول «ظاهرة العنف الجماعي المتصاعد».

ويرى في حديثه للوكالة أن هذا العنف يبقى «لغزًا بلا تفسير، وغير قابل للتفسير»، متسائلًا ما إن كان «التطرف الإسلامي هو الذي أنتج العنف للسيطرة على الحكم أم أن المجتمع برر تصرفاته العنيفة بالإسلام».

ويضيف «بحثنًا عن تفسير في الاقتصاد والسياسة ومختلف الأيديولوجيات والدين والتاريخ وعلم النفس، لكن الأجوبة ظلت غير شافية ولا تشمل ظاهرة العنف الجماعي في مجملها».

لم يتوأن بوعلام صنصال عن التحذير من خطر التطرف الإسلامي في أوروبا وفرنسا في المقام الأول باعتبار عدد المسلمين فيها يناهز خمسة ملايين نسمة.

وقال محذرًا «ليس من حقي تقديم النصائح للفرنسيين وفرنسا»، لكن أقول لهم أن يحذروا من التطرف الإسلامي الذي يحوم حولهم وينمو تحت أقدامهم».

وأثارت هذه المواقف اتهامات له بمعاداة الإسلام، لكنه يرد بالقول «لم أقل أبدًا أي شيء ضد الإسلام يبرر هذه الاتهامات».