في حفل انتهى ببعض الفوضى.. فوز أول مسلم بجائزة «أوسكار»

توِّج «مونلايت»، مساء الأحد، كأفضل فيلم في حفل توزيع جوائز الأوسكار الذي انتهى ببعض الفوضى بعدما أُعلن خطأ فوز «لالا لاند» بهذه المكافأة المهمة.

ونال الممثل الأسود ماهيرشالا علي عن دوره في «مونلايت» جائزة أفضل ممثل في دور ثانوي. وهو أول ممثل مسلم يفوز بجائزة أوسكار.

وشهد ختام الحفل المضبوط عادة بإحكام، هذا الخطأ الكبير عندما قرأت الممثلة الأسطورية فاي دانواي وإلى جانبها الممثل وارن بيتي خطأ اسم الفيلم الفائز على مسرح «دولبي ثياتر»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وصعد فريق الفيلم الاستعراضي الغنائي «لالا لاند» بكامله إلى المسرح وباشر منتجا الفيلم تقديم الشكر قبل أن يبلَّغا بأن الفائز الفعلي هو «مونلايت». وأوضح أحد المنتجين وهو يقف على المسرح رافعًا البطاقة والظرف الأحمر: «لقد حصل خطأ. مونلايت، لقد فزتم بجائزة أفضل فيلم».

وظن الجميع بداية أن في الأمر مزحة، إلا أن البطاقة التي حُفِر عليها اسم الفائز بالأسود عُرضت في نهاية المطاف على الكاميرا عن قرب في دليل على أن فيلم «مونلايت» هو الذي فاز فعلاً بالجائزة. وأضاف بلياقة كبيرة أنه يشرفه أن يقدم التمثال الصغير الذي ظن أنه فاز به إلى «أصدقائي في فيلم مونلايت».

يروي فيلم «مونلايت» قصة صبي أميركي أسود يشب في حي حساس في ميامي. واعتبر كثيرون أنه يعكس حياة الأميركيين السود راهنًا، وبأنه تأمل في الهوية والعائلة والصداقة والحب

وفاز مخرج الفيلم باري جينكنز (37 عامًا) أيضًا بجائزة أفضل سيناريو، وهو مقتبس عن مسرحية لتاريل ماكريني. وقال المخرج في الكواليس: «آخر عشرين دقيقة في حياتي كانت جنونية».

وقال في وقت سابق: «إلى جميع الناس الذين يظنون أن لا مرآة تعكس واقعكم، أقول إن الأكاديمية (التي تمنح الجوائز) تسهر عليكم ونحن نسهر عليكم».

ونال بطل الفيلم الممثل الأسود ماهيرشالا علي- الذي يؤدي دور تاجر مخدرات يصادق صبيًّا صغيرًا- جائزة أفضل ممثل في دور ثانوي. وهو أول ممثل مسلم يفوز بجائزة أوسكار.

ويروي «مونلايت» قصة صبي أميركي أسود يشب في حي حساس في ميامي. واعتبر كثيرون أنه يعكس حياة الأميركيين السود راهنًا، وبأنه تأمل في الهوية والعائلة والصداقة والحب.

حظ وفرصة
ورغم الختام المذهل لحفل الأوسكار، كان الفائز الأكبر خلال الأمسية فيلم «لالا لاند» من إخراج داميين شازيل بحصوله على ست جوائز.

أصبح داميين شازيل (32 عامًا) أصغر سينمائي يفوز بجائزة أوسكار أفضل مخرج عن فيلم «لالا لاند» الاستعراضي الغنائي

وأصبح داميين شازيل (32 عامًا) أصغر سينمائي يفوز بجائزة أوسكار أفضل مخرج عن هذا الفيلم الاستعراضي الغنائي. وقال: «كان فيلمًا عن الحب وكنت محظوظًا جدًّا لأني وقعت في الحب عندما كنت أنجزه».

وأوضح قبل مروره على السجادة الحمراء أنه أراد إنجاز «شيء لم نشهده في السينما منذ فترة طويلة مع محاولة صنعه بطريقة عصرية حديثة».

وتوِّجت إيما ستون التي تغني وترقص وتبكي في هذا الفيلم الرومانسي، بأفضل ممثلة متغلبة خصوصًا على الفرنسية إيزابيل أوبير.

وقالت ستون (28 عامًا) لدى تسلمها جائزتها: «التقى الحظ والفرصة» لكي تنال دورها في الفيلم «لذا أشكر داميين شازيل للفرصة التي منحني إياها لأكون ضمن هذا المشروع المميز جدًّا وهي فرصة فريدة في حياة المرء».

فوز بعد جدل
وبعد سنتين من الجدل الحاد والانتقادات بسبب غياب التنوع في جوائز أوسكار، فازت الممثلة السوداء فايولا ديفيس بجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي.

وهي تؤدي في «فنسيز» دور امرأة تتعرض للخيانة، أمام دنزل واشنطن مخرج هذا الفيلم الدرامي. ووقف لها الحضور مصفقًا.

ونال فيلم «مانشستر باي ذي سي» عددًا من الجوائز منها فوز مخرجه كينيث لونيرغان بجائزة أفضل سيناريو أصلي وبطله كايسي أفليك (41 عامًا) بجائزة أفضل ممثل متغلبًا خصوصًا على دنزل واشنطن (فنسيز).

وقال أفليك الذي سبق أن رُشِّح للفوز بجائزة أفضل ممثل في دور ثانوي العام 2008: «أول مَن علمني التمثيل هو دنزل واشنطن، وقد التقيته اليوم للمرة الأولى».

ويؤدي أفليك في الفيلم دور رجل يعاني الاكتئاب ويضطر فجأة إلى الاهتمام بابن شقيقه. وخرج كايسي أفليك بشكل نهائي من ظل شقيقه الأكبر بن أفليك وشكره في كلمته.

المزيد من بوابة الوسط