مناقشة كتاب «التوراة تثبت أن فلسطين عربية»

شهد معرض القاهرة للكتاب، الاثنين، بقاعة ضيف الشرف ندوة لمناقشة كتاب «التوراة تثبت أن فلسطين عربية»، بمشاركة السفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والدكتور سركيس أبو زيد المحلل السياسي، ودعاء الشريف مؤلفة الكتاب المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية.

وقال السفير أبو على إن الكتاب يدحض كل الافتراءات والروايات الكاذبة التي روجت لها إسرائيل عبر العقود الماضية، ولعل هذا ما نجحت فيه الباحثة، فلا وعد ولا ميعاد ولا شيء سوي الضاد، ومهما فعلوا ستظل فلسطين عربية، وفق المركز الإعلامي للمعرض.

وذكر الدكتور سركيس أن الصراع ثقافي وعسكري، والكتاب يأتي في وقت تتصارع فيه الدول الاستعمارية لتقسيم المنطقة، من أجل خلق خريطة جديدة تخدم الغرب وإسرائيل في المقام الأول، وعملت إسرائيل على تزوير التاريخ من أجل محو الهوية الفلسطينية، كما أن «الخرافة اليهودية الصهيونية تزعم أن التوراة هي الأب الروحي للحضارة الحديثة، وكل ما جاء بها اقتبس وسرق من الحضارة المصرية القديمة والحضارة العراقية وكذلك الحضارة الكنعانية.

وأكدت الباحثة «ارتباط المشروع الصهيوني بالمشروع الاستعماري»، وأثبتت بالوثائق الربط بين اتفاقية سايكس - بيكو وبين وعد بلفور، «فالصراع مع الصهاينة هو صراع وجودي وحضاري معًا».

وقالت المؤلفة: «يناقش الكتاب في ثلاثة أجزاء، الأرض والشعب والوعد، تمثل عقيدة الحركة الصهيونية والمحتل الإسرائيلي في احتلال أرض فلسطين وتشريد شعبه».

تغوص الباحثة في أعماق التاريخ حتى تصل إلى بداية الاستيطان البشري في فلسطين

وفي الجزء الخاص بالأرض والمقصود بها أرض الميعاد تغوص الباحثة في أعماق التاريخ حتى تصل إلى بداية الاستيطان البشري في فلسطين لتثبت من خلالها بالأدلة والوثائق العلمية والتوراتية، من أول شعب سكن فلسطين قبل التوراة؟ ولماذا سميت أرض كنعان بفلسطين؟ وما هي حدود فلسطين وإسرائيل وأرض الميعاد كما ذكرتها التوراة؟

وتجيب عن بعض الأسئلة مثل: من هم أصحاب القدس الحقيقيين وهل كانت فعلاً القدس مدينة غريبة تمامًا عن الإسرائيليين؟ وسنعرف أيضًا متى دخل اليهود أرض فلسطين ومتى خرجوا منها، إذ تتحدث الكاتبة عن بداية خروج النبي موسى من مصر مرورًا لاستعداد موسى لدخول الأراضي الكنعانية، ومتى دخل الإسرائيليون على يد يوشع بن نون والعروج لمملكة إسرائيل الموحدة (طبقا للتوراة) وتوضيح حدود المملكة وانقسامها حتى السبي البابلي.

وفي الجزء الثاني «الشعب» وهو خاص بشعب الله المختار، تدحض الكاتبة مزاعم الدراسات التوراتية التي تخلط عن عمد بين دور النبي إبراهيم ودور اليهود رغم وجود سبعة قرون بينهم.

أما في الجزء الخاص بـ«الوعد» فهي تناقش كافة الوعود كافة التي ذكرت في التوراة وشروطها ونكثها وتختم الباحثة في نهاية الكتاب بتحقيق عن هل هو وعد توراتي أم مؤامرة كبرى؟

وقد تطرقت إلى الادعاءات الإسرائيلة الراهنة بأحقيتهم في مدينة القدس، وأكدت أن توراة العهد القديم وما جاء فيها باللغة العبرية تكذب كل تلك الأكاذيب، وعرضت صورًا من التوراة تدلل على ذلك.

وفي نهاية كلمتها طالبت المؤلفة العلماء والمؤرخين العرب للتكاتف من أجل إعادة كتابة تاريخ فلسطين، لمواجهة الألة الإعلامية الصهيونية، التي تروج بكل وسائلها الإعلامية إلى أن أرض فلسطين هي أرض يهودية.

المزيد من بوابة الوسط