«في فمي لؤلؤة» توثق 100 عام من عمر الخليج

أُقيمت بالمقهى الثقافي، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة أدبية لمناقشة رواية «في فمي لؤلؤة» للكاتبة الإماراتية ميسون صقر، بمشاركة الناقدة الدكتورة فاطمة قنديل، والناقد الدكتور محمد الشحات، والروائي طارق إمام، وأدارها الناقد شعبان يوسف.

ويرى الناقد الدكتور محمد الشحات أن الرواية في بنيتها الشعرية تتألف من حبات عقد مشغولة بخيط سردي محبوك، بين كل حبة وأخرى عدد من الفصوص الصغيرة المتراكبة الشكل، وهذه البنية التي تبدو شكلية متناظرة جاذبة أشبه بفكرة الغوص عميقًا، حسب المركز الإعلامي للمعرض.

وأوضح الشحات أن الرواية تتحدث عن تحول المجتمع الخليجي خلال رحلة البحث عن اللؤلؤ قبل اكتشاف النفط، مشيرًا إلى أن الرواية لا تنتمي إلى اللحظة التي كُتبت فيها، لكنها تؤرخ لهذه الحقبة في البلاد الخليجية التي كانت تعتمد فيها على صيد اللؤلؤ وتعتمد عليه في اقتصادها، خلال فترة زمنية طويلة تمتد منذ القرن الثامن عشر، وحتى بداية القرن العشرين.

وأشار الشحات إلى شخصيات الرواية، موضحًا أنها تقوم على شبكة من الشخصيات بالغة التعقيد تؤكد أننا بصدد ذاكرة جمعية متعددة تتحرك بين مدن شتى، وتكشف أن هناك جهد خارقًا بذلته المؤلفة في لضم هذه الشخصيات، حتى تقبض على الحبكة الدرامية لها.

وقالت الناقدة الدكتورة فاطمة قنديل إن البنية السردية للرواية تمسك بطرف الخيط بوعي كبير للإمساك بالحبكة الرئيسية، مشيرة إلى أنها مليئة بالاقتباسات، وهي محاولة لتدوين الماضي والحاضر عبر البحث بالكتابة، عن تلك الحقبة التي كان يعيش المجتمع الخليجي فيها على صيد اللؤلؤ.

وأكد الروائي طارق إمام، خلال االندوة التي أُقيمت الجمعة، أن رواية «في فمي لؤلؤة» تخوض في المسكوت عنه، وتؤسس لسؤال الهوية، وضياع هويات الذات، ويتشكل الزمن السردي من خلال استرجاعات وتداخلات تجعلنا أمام خلخلة عنيفة للزمن، بحيث لا يموت حدث إلا ويعود للحياة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن الرواية رحلة متوترة بين قاع وسطح.

وفي النهاية تحدثت الكاتبة ميسون صقر، عن روايتها «في فمي لؤلؤة»، وعن دعم أصدقائها الروائيين، الذين جاوروها في الكتابة، وأكدت أن الرواية فتحت لها صداقات كبيرة، خاصة وأنها كانت مرتبكة أثناء كتاباتها، فكانوا هم بالنسبة لها طوق نجاة، كما أشارت إلى أن الرواية كشفت لها فكرة البحث والدراسة والثقافة بشكل عام.

المزيد من بوابة الوسط