خميس مبارك: «فارس نابولي» قصة حقيقية عن إيطالي أشهر إسلامه في ليبيا

الفنان خميس مبارك يعلن انتهاءه من كتابة فيلم «فارس نابولي» والذي يكشف من خلاله قصة حقيقية لضابط إيطالي انضم للمجاهدين ضد المستعمر، ويكشف في حواره مع «الوسط» أسباب أزمة النص في ليبيا وكيفية مواجهة الإرهاب بالفن.

ما أبرز التحديات التي تواجه كاتب السيناريو ولماذا نواجه أزمة في النص المكتوب حاليا؟
ليس هناك أزمة في النص الدرامي بشكل واضح، ولكن الأزمة في الإنتاج، مما جعل بعض المدعين الدخلاء، وأغلب من يكتب الآن هم ممثلون لا علاقة لهم بالتأليف وهم أنفسهم المنتجون، لذلك يريد أن يكتب بعض الاسكتشات لكي يمثلها هو وينتجها بأرخص الأثمان، كما أنك تجد كل الأعمال التلفزيونية متشابهة وضعيفة، وهي مشاهد منوعة لا علاقة لها بالدراما.. وكل ذلك جعل الكتاب الحقيقيين يبتعدون عن هذه الأجواء.

ألا ترى أن المرحلة الحالية في ليبيا هي مرحلة ثرية بالأحداث وتحتاج إلى جهد كبير من كتاب السيناريو؟
تحتاج إلى كتاب حقيقيين ولديهم دراية واسعة بكتابة السيناريو ولا أن تكتب الأعمال على عجل ولمجرد الاسترزاق، كما أود من المسؤولين عن الإعلام والثقافة أن يتجهوا إلى إقامة دورات متقدمة في كيفية إعداد السيناريو بشكل احترافي وكتابة الحوار أيضا على أسس علمية حقيقية بدلا عن الارتجال الذي ساهم في إضعاف الحركة الفنية الليبية.

أين يجد خميس مبارك نفسه في المسرح أم الدراما وهل ثمة فروق بينهما؟
الفرق أن القصة في المسرح تكون مختزلة ومختصرة في وحدة المكان، أما في التلفزيون بالتأكيد أن القصة تتوسع بالتفاصيل والشرح المطول، وتتحرر من وحدة المكان وباستطاعة الكاتب أن يتنقل كما يريد بين الأماكن، أنا لا فرق عندي بين التأليف المسرحي والتلفزيوني وأحبهما معا.

ما تفاصيل المسلسل التلفزيوني «سي الري» الذي لم يعرض بعد؟
مسلسل «سي الري» هو مسلسل كوميدي بوليسي، ويتحدث عن مجموعة شباب يسكنون في منزل متهالك ويقودهم شخص اسمه الري يقوم بدوره ميلود العمروني، ويعيشون في فقر شديد، وكانوا يبحثون عن حل لفقرهم إلى أن عرفوا قصة (ريا وسكينة) ووجدوا الطريق إلى الخروج من حياة الفقر، وبالفعل بدأوا في سلسلة القتل للأغنياء والاستيلاء على أموالهم وهكذا. وسبب عدم عرضه أن المسلسل يضم ما يقارب 50 ممثلا وفريق تقنيين لا يقل عن 20 فنيا، وهو الأمر الذي يحتاج إلى 200 ألف دينار إنتاجيا، ولكن القنوات لا تستطيع أن توفر هذا المبلغ مقابل مسلسل، لأنهم يشترون المسلسلات الأخرى بأرخص الأثمان فهي 15 ألفا أو 20 ألف دينار.

كيف ترى الدور الذي يمكن أن يلعبه الفنان الليبي في مواجهة الإرهاب؟
دور الفنان هو طرح مثل هذه المواضيع وتوجيه الشباب وتوضيح هذه الأمور، ونعود ونقول هذا دور الكاتب والمنتج، فالإرهاب لا أرض له ولا مكان وهو يضرب الفكر وعلينا أن نحاربه بالفكر وأن تكون أعمالنا الفنية فيها عمق وتفكير وفلسفة فنية حقيقية.

بعد إعلان تحرير بنغازي ما هي أولى المقار التي ستزورها وهل ثمة حوار داخلي تعيشه الآن حولها؟
هناك أماكن كثيرة.. أود زيارتها الآن وفي هذا الوقت الصعب الذي نعيشه مثلا سوق الحوت وسط المدينة والشوارع الإيطالية التي تذكرك بتاريخ طويل وميادين تذكرك بماض عريق، ولكن أعتقد أن كلها تم تدميرها مثل شارع فيا - تورينو وشارع عمر المختار وميدان الشجرة.

ما الجديد لديك الفترة المقبلة؟
انتهيت من كتابة فيلم «فارس نابولي» والذي يتناول ضابطا إيطاليا جاء مع الاستعمار اسمه كارميني جوسيبي ثم انقلب ليأخذ صف المجاهدين ضد الاستعمار الإيطالي ثم أشهر إسلامه وأطلق عليه أحمد الشريف اسم يوسف المسلماني وهي قصة حقيقية لرجل جاء من نابولي ليموت شهيدا في ليبيا. كما أستعد لتقديم فيلم «ليلة اختطاف حافظ الجارح» ومسلسل «ملوك الشوارع» والذي ينتمي إلى نوعية الأعمال الكوميدية، ومسلسل «خديجة الجهمي» التلفزيوني الذي سبق أن قدم في المسموعة، ومسرحيتي «عزيز الطربازي» و«طابت النومة.. في جناين روما» وهي مسرحيات كوميدية، ونعود ونقول أين المنتج، وأين رأس المال لظهور هذه الأعمال للنور.

خميس مبارك في سطور:
الفنان خميس مبارك هو من مواليد مدينة القبة، مؤلف ومخرج مسرحي منذ العام 1980م، ومؤلف ومخرج إذاعي (راديو) منذ العام 1984م، وكتب للتلفزيون، وحاصل على دبلوم متوسط بمجال الاتصالات من شركة سيمنس الألمانية ودورة في السيناريو (الكتابة الدرامية) اجتازها بتقدير عام ممتاز من أكاديمية الدراسات العليا 2012م.

عمل مراسلا لمجلة (عالم الفن) الكويتية من 1980 إلى 1984م، وعمل أيضا مراسلا لمجلة (فن) اللبنانية من 1990 إلى 1994م.

له بصمة في المسرح الليبي، حيث تم تكريمه في المهرجان التجريبي الأول بالبيضاء 2002م ، كما صدر له كتاب مسرحية (الغجر غجر) عن المجلس العام ببنغازي 2008م.

ألف وأخرج مسرحيات منها: «غناوي علم في لندن» (1980) و«أنا مش طرزان» (1983) و «حد الزين فوق برج إيفل» (1984) وزفاف عبلة (1985) و «لا رامبو لا باريس» (1994) و«زاهي منور في شيكاغو» (1995) و«عرسان موسكو» (1997) و«الغجر غجر» (1999) و«داير لون في المكسيك» (2000) و«رواد وبواكير» (2003) و«سواني تيكا وصقع أمريكا» (2003) و«سوبر ستار» (2004) و «طواجين ريا وسكينة» (2007) و«جيش أحميدة الدولي» (2008) و«جو عالمي في نقال» (2009) و«شادي وفيروز» (2011).

ألف وأخرج للإذاعة عدة أعمال منها: «أوهام نعيمة وصباح – 1988» و«راعي غزلان – 1989» و«أصحاب السعد – 1992» و«شرح البال وعصرانة – 2002» و«مقالب شيهوب – 2005» و«الهروب من المكتوب – 2008» و «سريب أغنيوة بوغنيوات – 2001» و«موال هلال – 2008» و«عالطاير – 2009» و«بنت الوطن خديجة الجهمي – 2010» و«كيف اليوم – 2011» و«الملك إدريس – 2013».

ألف للتلفزيون: «مقالب البيتزا – 2012» و«سي الري – 2016» لم يعرض بعد.

أعد وأخرج العديد من الأعمال والبرامج المسموعة منذ العام 1984م وحتى الآن منها: (ستة على ستة، محطة الفن، بطاقات ملونة، مباراة فنية، على ورق الورد، بستان الألوان، حكايات متقاطعة، فيلم على شاشة الراديو، هدية، أضواء مسرحية، المسرح الإذاعي، مدرسة الفنانين، أضواء ملونة، لقاء متشابك، مفكرة المستمع، مرور الفنانين، ما فيش حد، بلاد وعباد، حرف وذكريات، فنون فنون، فرسان الحضارة، 3 في3، قطوف ومآثر، مضمار المعرفة، أول مرة، واضح جدا، خمس ورقات، الشعر والحجر، الغضب الساطع، قصاصة مقصوصة، المهرجان الفضي، نقال الفن، بيني وبينك، طواجين ريا وسكينة، مقالب البيتزا).