إعلان الجوائز الفرنكوفونية للسينما

استضافت مدينة جونيه اللبنانية حفل توزيع «الجوائز الفرنكوفونية للسينما» السبت، إذ حصل العمل التونسي «على حلة عيني» على جائزة أفضل فيلم.

ووزعت الجوائز في تسع فئات، وكافأت أفلامًا تتركز حول الحروب والقضايا الاجتماعية، ولاسيما قضايا المرأة في الشرق الأوسط وأفريقيا، بحضور ممثل للأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، ميكاييل جان، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويدور «على حلة عيني» للمخرجة ليلى بو زيد حول قصة شابة تقبل على الحياة في عائلة محافظة ومجتمع مغلق.

وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي فيلم المخرج اللبناني هادي زكاك «كمال جنبلاط، الشاهد والشهادة»، عن سيرة مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، كمال جنبلاط، من طفولته وحتى لحظة اغتياله.

وقال زكاك عند تسلم جائزته: «تفاجأت بالحصول على هذه الجائزة لأني أعتبر أن الفيلم عربي ولبناني. لكن الأمر الإيجابي هو أن نكتشف أن السينما يمكن أن تتخطى الحدود.. في عالم يغرق أكثر فأكثر بالتعصب... أنا مسرور لحصولي على هذه الجائزة في بيروت، هذه المدينة المعقدة (...)، التي تحيا في محيط مريض، يخضع لآثار الاستعمار والظلامية والاحتلال الإسرائيلي وديكتاتوريات يتحول فيها الرجال إلى آلهة، أو ديكتاتوريات باسم الله».

وهنأ رئيس جمعية «الجوائز الفرنكوفونية للسينما» المخرج الموريتاني عبدالرحمن سيساكو في كلمة ألقاها جميع المرشحين للجوائز، مثنيًا على «ازدهار السينما اللبنانية الشابة»، وملاحظًا أنها «تنتج ما معدله عشرة أفلام سنويًا رغم كل الصعوبات».

ونالت المغربية لبنى ابيضار جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «الزين اللي فيك» من إخراج المغربي نبيل عيوش عن أربع نساء يمتهن الدعارة في مدينة مراكش.

وقالت متأثرة: «طردت من بلدي بسبب هذا الفيلم لكني وجدت الكثير من الحب في بلدان عدة»، وتوجهت إلى الصحافة في بلدها قائلة: «أرجوكم أنا لست مومسًا، بل أنا ممثلة».

ونال البلجيكي بنوا بولفورد جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «العهد الجديد تمامًا» تسلمها عنه كاتب سيناريو الفيلم توماس غونزيغ الذي نال كذلك جائزة أفضل سيناريو. ويتطرق الفيلم الذي شارك أيضًا في كتابة قصته مخرجه جاكو فون دورميل إلى مفهوم الله وعلاقته بعائلته ومصائر البشر.

أما جائزة أفضل مخرج فكانت من نصيب المخرج كريستوف فاغنر من لوكسمبورغ، وتدور حوادثه في العام 1945 حين يعود شاب إلى دياره بعدما شارك في الحرب، ويكتشف أن خطيبته قتلت مع عائلة من المزارعين الألمان كانت تعمل عندهم وينطلق في التحقيق في الحادثة. وأمل فاغنر في «أن تكون هذه الجائزة خطوة لتشجيع سينما لوكسمبورغ المجهولة والشابة جدًا».

ومنحت جائزة أفضل ممثل ثانوي للممثل الفرنسي سيمون إبكاريان عن فيلم «قصة مجنون». وقال في رسالة فيديو مسجلة: «أنا مسرور جدًا بهذه الجائزة وآمل أن يستمر لبنان بصنع أفلام بالفرنسية والعربية»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت إحدى منتجي الفيلم اللبنانية سابين صيداوي إن هذا الفيلم «يطبع 100 عام على الإبادة الأرمنية، وهو فيلم انطلاقًا من التاريخ يوجه رسالة للحاضر».

نالت الجزائرية رشيدة براكني جائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي

ونالت الجزائرية رشيدة براكني «جائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي» عن فيلم «حكاية الليالي السود» للمخرج الجزائري سالم الإبراهيمي. وحصل على «جائزة أفضل فيلم قصير» فيلم «كونغو طبيب لإنقاذ النساء» للمخرجة السنغالية انجيل ديابانغ.

وقالت إن الفضل في هذه الجائزة يعود إلى «صدق النساء اللواتي شاركن في الفيلم»، وأهدتها إلى «كل النساء اللواتي يعانين عنفًا جسديًا ونفسيًا»، وإلى الطبيب الجراح دنيس موكويغي «وعمله الجبار في معالجة هؤلاء النساء ضحايا العنف الجنسي من أجل قارة أفريقية قوية ومزدهرة». ودعت المجتمع الدولي إلى أن «يتحرك حيال الاغتصاب الذي تتعرض له النساء في الكونغو».

وكرمت خلال الاحتفال المخرجة اللبنانية جوسلين صعب، التي تنشط في مجال السينما منذ سبعينات القرن الفائت، وفي رصيدها أربعة أفلام روائية طويلة وعشرات الأفلام الوثائقية.
وكانت جمعية «جوائز الفرنكوفونية للسينما» المنظمة هذا الحدث تلقت 63 فيلمًا طويلاً و20 فيلمًا قصيرًا، وبنتيجة التصويت الأول لمجلس الجمعية اختير 30 فيلمًا تمثل 17 دولة فرنكوفونية، 25 شريطًا طويلاً (بينها ستة أفلام وثائقية) وخمسة أفلام قصيرة.

وأقيمت النسخة الأولى من «جوائز الفرنكوفونية للسينما» في داكار، والثانية في باريس، والثالثة في أبيدجان.

المزيد من بوابة الوسط