مدينة نمرود الأثرية ثاني أهم اكتشاف أثري

تعد مدينة نمرود الأثرية الواقعة في منطقة استعادت القوات العراقية السيطرة عليها منتصف نوفمبر بعدما قام تنظيم الدولة الإسلامية بتجريف آثارها، درة الحضارة الآشورية وموطنًا لكنز يعد من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.

وتقع مدينة نمرود التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كيلومترًا جنوب الموصل،وتعد المدينة التي يعود تأسيسها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، أحد أشهر المواقع الأثرية في العراق البلد الذي عرف بكونه مهدًا للحضارات.

ونمرود من المواقع الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يونسكو، واسمها المعتمد هو الاسم العربي للمدينة التي كانت تعرف أساسًا باسم كلحو.

بدأ ذكر المدينة من قبل علماء الآثار في العام 1820، وجرت عمليات استكشافها والتنقيب عنها في العقود اللاحقة، من قبل علماء أجانب، و كانت العاصمة الثانية للإمبراطورية الآشورية، وعرفت أوجها في عهد الملك آشور نصربال الثاني في القرن الرابع عشر قبل الميلاد عندما كانت تدعى كالخو.

وتعرضت المدينة للنهب إبان الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.

وقام التنظيم الجهادي الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد خلال الهجوم الكاسح منتصف يونيو في 2014 بتجريف مدينة نمرود الأثرية بالآليات الثقيلة، ما اعتبرته وزارة السياحة والآثار العراقية آنذاك اعتداء على المعالم الأثرية التي تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده.

وأعلن عن جرف مدينة نمرود بعد أيام من نشر التنظيم شريطًا يظهر قيامه بتدمير آثار في الموصل،وبعد شهر من ذلك أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أنه جرف المدينة بالكامل مع بث مشاهد لا تحمل أي تاريخ لجهاديين يحطمون تماثيل في المواقع قبل تفجيره،وسرق التنظيم أيضًا الكثير من القطع الأثرية لتمويل عملياته.

واشتهر الموقع عالميًا مع نقل تماثيل لأسود وثيران مجنحة إلى المتحف البريطاني، وآثار نمرود معروضة منذ فترة طويلة في متاحف في الموصل وبغداد وباريس ولندن.

ومن أبرز الآثار التي عثر عليها في الموقع كنز نمرود الذي اكتشف في العام 1988، وهو عبارة عن 613 قطعة من الأحجار الكريمة والمجوهرات المصنوعة من الذهب، ووصف العديد من علماء الآثار هذا الاكتشاف بأنه الأهم منذ اكتشاف قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون في العام 1923.