الوجه الآخر لأشهر مطرب شعبي في العالم.. رسام قدير

يشتهر الفائز بجائزة «نوبل- الآداب 2016»، بوب ديلان، بأنه مغنٍ وموسيقي شهير، لكنه أيضًا رسام غزير الإنتاج، وأعماله تتعمق في ثقافة بلاده وطبيعتها.

تتزاحم في معرض في غاليري هالسيون 200 لوحة لبوب ديلان، المؤلف والملحن والمغني الأميركي (75 عامًا)، رسمها في العامين الماضيين، وستكون متاحة للجمهور حتى 11 ديسمبر في حي مايفير في وسط لندن، وفق وكالة الأنباء الفرنسية، الأحد.

وتظهر هذه اللوحات المرسومة بالزيت أو الأكريليك والأكواريل وجهًا فنيًّا آخر غير معروف كثيرًا لبوب ديلان، واسمه الحقيقي روبرت آلان زيمرمان، رمز الأغنية الشعبية الأميركية في القرن العشرين الذي أوصلته نصوصه الشعرية الملتزمة إلى الفوز بجائزة نوبل للآداب في أكتوبر الماضي، وهو ما أثار مفاجأة في الأوساط الثقافية العالمية.

والأسبوع الماضي، أعلن بوب ديلان أنه سيتوجه إلى ستوكهولم لتسلم الجائزة، التي سيكون لها من دون شك دفع كبير لمعرضه في لندن. وقال مدير صالة العرض بول غرين: «إنه شرف كبير لنا أن نستضيف هذا المعرض في الوقت الذي يتلقى فيه بوب ديلان هذا التكريم».

في مطلع الستينات من القرن الماضي، بدأ بوب ديلان مسيرته في اختبار الفنون البصرية، وهو صمم غلاف ألبوم «ميوزيك فروم بيغ بينك»، في العام 1968 للفرقة الكندية «ذي باند». بعد ذلك عُـرضت أعمال له في ميلانو ونيويورك. ويقول غرين: «شغف بوب ديلان بهذه الفنون يعود إلى الزمن الذي أقام فيه في نيويورك، وكانت صديقته تصطحبه إلى المتاحف هناك».

ومنذ ذلك الوقت لم يكف عن الرسم، مستفيدًا من أسفاره الكثيرة في أميركا التي لطالما وصفها في أغانيه. أُطلق على المعرض اسم «ذي بيتن باث» (الدروب المطروقة)، وهو يتتبع ترحال المغني في مختلف نواحي الولايات المتحدة، من المدن الكبرى إلى الصحاري الشاسعة.

في سان فرانسيسكو، رسم بوب ديلان بائع سمك في تشايناتاون، بدل أن ينكب على رسم المنازل وناطحات السحاب. ويقول عن ذلك: «كانت هذه الأكشاك في تشايناتاون على بعد مرمى حجر من مباني المكاتب التي تخلو من النوافذ، هذه المباني العملاقة الباردة لا أجد لها أي معنى في العالم الذي أراه، أو الذي اخترت أن أراه».

وفي مانهاتن، رسم الجسر وهيكله المعدني الضخم الذي يرتفع بين مبنيين من القرميد الأحمر، ونزل «موتيل رويز» على الطريق الشهير 66 في قلب صحراء موهافي، وغيرها من تفاصيل أمكنة زارها في الولايات المتحدة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتظهر إحدى اللوحات «طريقًا سريعًا لا آخر له» في إشارة إلى حياة الفنان المستمرة على الطريق، بين مدينتين أو بين فندقين. ويقول غرين: «إنها أكبر لوحة رسمها بوب ديلان، إنه طريق من دون آخر، مثل بوب ديلان نفسه، في حركة مستمرة».

المزيد من بوابة الوسط