هولندي يحول النفايات على الشواطئ لأعمال فنية

أطلق الهولندي رالف غرينهايدي مبادرة تهدف لتنظيف شواطئ بلاده عبر إنجاز أعمال فنية باستخدام مخلفات متنوعة مرمية على البحر لتحويلها لأعمال فنية وعرضها في متحف خاص.

فبعدما رأى غرينهالدي ابنه البالغ سنتين يفضل أغطية عبوات المياه على الأصداف الغريبة على شاطئ في كوستاريكا، راودته فكرة تحويل المخلفات غير المرغوب بها على الشواطئ لمواد أولية لأعمال فنية مبهرة.

وعندما عرض أحد الأصدقاء عليه إشغال مساحة تجارية شاغرة على ساحل شخيفينينغن في ضاحية لاهاي، عمد رالف غرينهايدي إلى جمع هذه النفايات التي تحولت على يديه إلى ما يشبه كنوزا يعرضها في متحف من ابتكاره يحمل اسم «تراشور ميوزيم».

وتحت سقف تتدلى منه مجموعة كبيرة من المجارف والمعاول البلاستيكية التي تركها الأطفال وراءهم، تعرض قبعة طويلة أنيقة مزخرفة بأغلفة من السكاكر مجمعة بطريقة فنية، وإلى جانبها شلال على شكل قوس قزح مؤلف من صنادل الإصبع.

وفي الموقع أيضًا تمثال تم إلباسه ثوبًا مطرزًا من شباك صيد زرقاء إلى جانب علبة عملاقة تتدفق منها مئات أعقاب السجائر في لوحة فنية لافتة.

واستعان غرينهايدي للمرة الأولى قبل ثلاث سنوات بوسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم أول عملية بحث عن المخلفات على الشواطئ، واستخدم الكنوز التي عثر عليها لإنجاز سفينة قراصنة لاقت استحسانًا كبيرًا لدى الأطفال الذين كانوا يلعبون على الشاطئ.

أما اليوم، فهو يرشد البالغين والأطفال خلال العطل التي يقضونها على الشواطئ ويحثهم على تنظيف البيئة وممارسة الرياضة وتشغيل عضلاتهم ومخيلتهم على السواء.

وخلال الصيف المنصرم، أطلق الفنان الهولندي تحديًا آخر لسكان منطقته يكمن في التنقيب بدقة يوميًا داخل الرمل على الشاطئ على مدى 90 يومًا بحثًا عن مخلفات يمكن الاستعانة بها في هذا المشروع، وجمع السكان ما لا يقل عن أربعين طنًا من النفايات بينها 42 حفاضًا مستعملاً و64 فوطة صحية.

هذه النفايات لا تزال ترمى على الشواطئ على رغم جهود السلطات المحلية، إذ إن البلدية تنفق سنويًا حوالي 1.9 مليون يورو لتنظيف الشواطئ التي يرتادها آلاف السياح كل صيف.

وفي متحف تراشور ميوزيم، القطعة الأبرز هي خريطة للعالم تظهر عليها الأراضي منقطة بثلاثين ألف عقب سيجارة ومحاطة ببحر مصنوع من سدادات عبوات المياه، في عمل يحمل رمزية لافتة لكونه مصنوعًا من نفايات بلاستيكية تطفو بكميات كبيرة على مياه البحار.

المزيد من بوابة الوسط