سلماوي يكشف دور إسرائيل في حرمان طه حسين من «نوبل»

من وقت لآخر تدور الشبهات حول جائزة نوبل للآداب وأحقية الفائزين بها بالحصول عليها، وأخيرًا نشر للكاتب المصري محمد سلماوي مقال بجريدة «الأهرام» المصرية، تحت عنوان «جائزة نوبل.. لماذا خيبت الآمال؟»، قال فيه إن مواطنه الراحل طه حسين، المعروف بعميد الأدب العربي، كان قاب قوسين أو أدني من الفوز بالجائزة، في العام 1949.

وقال سلماوي إن محاضر مناقشات الجائزة التى اطلع عليها في أرشيف الجائزة «تثبت أن الدكتور طه حسين كان متقدمًا على كل منافسيه، حتى إنه بدا من المؤكد أنه عند إجراء التصويت سيتفوق على منافسه الأكبر الروائي الأميركى الكبير وليام فوكنر».

وتابع: «الحالة الوحيدة التي نستطيع أن نتحدث فيها بثقة عن المرشحين سواءً من فازوا منهم أو من لم يفوزوا، هو بعد مرور نصف القرن على ترشحهم، ولذا فإننا اليوم نستطيع أن نقول بثقة من واقع السجلات الرسمية لنوبل إن أول أديب عربي ترشح بالفعل للجائزة هو عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين العام 1949، وكان لذلك قصة لا يعرفها الكثيرون لكنها تستحق أن تروى».

و«جاء ترشيح طه حسين بعد عام واحد من حرب 1948 بين العرب وإسرائيل التي استولت خلال الحرب وبطريق غير شرعي على أراضٍ لم يمنحها لها قرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة العام 1947 والتي تستمد إسرائيل شرعيتها منه... في ذلك الوقت انشغلت آلة الدعاية الصهيونية بالترويج للدولة الوليدة وبمحاولة طمس كل ما يذكر بالعرب وحقوقهم التي انتهكت العام 1948، ولم تجد فى أجهزة الإعلام الدولية من يدافع عنها أو يذكر بها»، وفق المقال.

وأوضح سلماوي: «ومن يراجع اليوم سجلات نوبل يجدها تقول إن الفائز بجائزة نوبل في الآداب العام 1949 كان وليام فوكنر، ويجدها تقول أيضًا إنه تسلم جائزته العام 1950، وقد تحدثت أثناء وجودي في ستوكهولم مع السكرتير الدائم السابق للجنة نوبل ستوري آلين محاولاً استجلاء الأمر، لكنه لم يملك جوابًا شافيًا، وستظل هذه من الوقائع الغامضة في تاريخ الجائزة الذي لم يشهد لها مثيلاً منذ بداية إنشاء الجائزة العام 1901».

وفي سياق مرتبط، أعلنت الأمينة العامة الدائمة للأكاديمية السويدية، ساره دانيوس، توقف المؤسسة المانحة لجوائز نوبل عن محاولة الاتصال بالمغني، بوب ديلان، الذي منحته جائزة نوبل للآداب العام 2016. وكان لفوز ديلان بالجائزة وقع كبير في أوساط المثقفين حول العالم، وكثير منهم أبدى عدم رضاه عن اختيار المغني الأميركي لنيل نوبل.