وفاة الفنان يوسف العاني عن 89 عامًا

بعد صراع مع المرض، فقدت الأوساط الفنية العربية الفنان المسرحي العراقي الكبير، يوسف العاني.

وتوفي العاني، الاثنين، في إحدى مستشفيات العاصمة الأردنية (عمان) عن 89 عامًا، وفق وكالة الأنباء الفرنسة.

ونعت السفيرة العراقية في عمان صفية السهيل على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الفنان العراقي قائلة إن «العاني الذي يعد احد كبار القامات الفنية العراقية رحل اليوم بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا لنا العديد من الاعمال الفنية العظيمة التي تخلد ذكراه وحبه للوطن»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ونقلت قناة «العراقية» الحكومية خبر وفاة العاني، رائد السينما والمسرح في العراق.

وذكر الفنان العراقي ضياء الراوي المقيم في العاصمة عمان واحد اصدقاء الفنان الراحل في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية أن الفنان توفي بعد الظهر بعد «تدهور حالته الصحية»، مضيفا أنه أدخل إلى المستشفى «قبل اكثر من عشرين يوما، فقد بعد ذلك ذاكرته تدريجيا ولم يعد يعرف اصدقائه واصبح في غيبوبة كاملة».

وسيتم تشييع جثمان العاني الخميس المقبل من مقر السفارة العراقية في عمان على ان ينقل في اليوم نفسه الى العاصمة العراقية بغداد ليوارى الثرى.

يعد العاني أحد رموز الحركة المسرحية والسينمائية العراقية وأحد أبرز الفنانين إذ عرف بمنهجيته الواقعية سواء على صعيد المسرح والسينما والتلفزيون أيضًا بكونه من أهم المعبرين عن معاناة وهموم المجتمع العراقي.

والعاني، الذي يكنى «فنان الشعب»، والذي يقيم في عمان منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، هو أحد مؤسسي فرقة الفن الحديث عام 1952 والتي رفدت الفن المسرحي العراقي بعشرات المسرحيات.

وللعاني المولود في الاول من يوليو من عام 1927 في محلة سوق حمادة الشعبية وسط بغداد، اسهامات كبيرة في السينما العراقية ومن ابرز افلامه «سعيد افندي» 1958 و«وداعًا لبنان» 1967 و«المنعطف» 1975 و«المسألة الكبرى» 1983 و«اليوم السادس» 1986 و«بابل حبيبتي» 1987.

كما شارك العاني في مسرحيات ابرزها «مسمار جحا» 1952 و«تموز يقرع الناقوس» 1968 و«النخلة والجيران» 1968 و«ولاية وبعير» 1971 و«البيك والسائق» 1974 و«بغداد الازل بين الجد والهزل» 1975 و«القربان» 1975 و«مجالس التراث» 1980 و«الليلة البغدادية مع الملا عبود الكرخي» 1983 و«الإنسان الطيب» 1985.

كما شارك العاني في العشرات من المسلسلات العراقية ابرزها «يوميات محلة» و«الأيام العصيبة» و«حكايات المدن الثلاث» و«أحفاد نعمان» و«الانحراف» و«الكتاب الأزرق» و«الحضارة الاسلامية» و«الجراح».

كما له مؤلفات عديدة حول المسرح والسينما منها «المسرح بين الحديث والحدث» 1990 و«بين المسرح والسينما» 1967 و«مسرحياتي» 1960 و«التجربة المسرحية معايشة وحكايات» 1979 و«عشر مسرحيات» 1981 و«سيناريو لم اكتبه بعد» 1987 و«شخوص في ذاكرتي» 2002.