السعودية تخرج من عزلتها الثقافية بعروض فنية

شارك مئات الرجال والنساء جنبا الى جنب الخميس في حفل غير اعتيادي في السعودية أحيته فرقة «آي لومينايت» الاميركية وجمع بين الرقص وأساليب الابهار بالتقنيات البصرية، في حدث وصف بأنه بداية عصر جديد في مجال الترفيه في المملكة المحافظة.

وفي بلد يفرض قيودا كبيرة على الموسيقى والرقص والسينما، صفق الجمهور وعبر بحماسة عن اعجابه بعرض قدمته في الرياض هذه الفرقة المسرحية التي تتخذ في نيويورك مقرا.

وشكل عرض الفرقة حدثا استثنائيا في بلد لا يسمح بدور السينما والمسارح.

وتفيد الهيئة العام للترفيه ان هذا الوضع مقبل على التغيير في السعودية مع عروض متوقعة في المصارعة الترفيهية دبليو دبليو إي وحفلات للمشاركين في برنامج المسابقات ارابز غوت تالنت ومهرجان للطعام وعروض كوميدية في الاسابيع المقبلة.

وقال احمد الحميدي (27 عاما) الذي حضر العرض مع مجموعة من اصدقائه «انه مؤشر الى حقبة جديدة في المملكة العربية السعودية، لم اتوقع ان ارى شيئا بهذه الروعة ، لم تأخرت اقامة عروض كهذه الى الان؟».

وتمنع السعودية الاختلاط بين الجنسين عادة الا ان الحضور كان مختلطا خلال العرض في جامعة الاميرة نورة بن عبد الرحمن للاناث

 وقدمت الفرقة عرضها على مسرح معتم، فيما ارتدى افرادها بزات تعكس النور في الظلمة وهم يقدمون قصصا من المدن الاميركية على انغام موسيقى صاخبة.

وتمنع السعودية الاختلاط بين الجنسين عادة الا ان الحضور كان مختلطا خلال العرض في جامعة الاميرة نورة بن عبد الرحمن للاناث،وتراوحت اسعار البطاقات بين 50 و900 ريـال سعودي (13,33 الى 240 دولارا).

وقالت القيمة على فرقة اي لومينايت ميرال قطب لصحافيين «إنه لشرف كبير ان نحمل هذا النوع من العروض المسرحية والفنون الى الثقافة المحلية حيث تفاعل الجمهور كثيرا معها».

واضافت «كان الجمهور من افضل ما شهدناه حتى الان مع اننا اقمنا عروضا في العالم باسره، لان بامكاننا ان نشعر بالحب والطاقة والحماسة التي يتمتعون بها».

وقال السفير البريطاني في السعودية سايمن كوليس الذي حضر العرض ان مقاربة المملكة الجديدة في مجال الترفيه تطور ايجابي جدا للشباب وستؤدي الى تحقيق مداخيل والى توفير فرص عمل جديدة.

وقال احمد الخطيب الذي يرئس الهيئة العامة للترفيه للصحافيين ان الهيئة تريد ان تضع روزنامة سنوية بالاحداث والحفلات المتوقعة «فبدلا من القول اين نذهب ايام الخميس او الجمعة او السبت، يكون لدينا ثلاث الى اربع اختيارات، فنحضر ما يقدمه القطاع الخاص».