علي القديري: «شميتوها».. عندما تكون الخيانة بحجم الوطن

تقدم فرقة المرج، 16 سبتمبر، عرض «شميتوها» على خشبة مسرح الفرقة بمدينة المرج بإدارة الفنان علي ناصر.

وفي اتصال هاتفي، قال مخرج العمل، علي القديري، لـ «بوابة الوسط»: «إن النص تأليف جماعي، والفكرة لي وإخراجي وبمشاركة نخبة من الفنانين الشباب بمدينة المرج».

وواصل: «أما فكرة المسرحية فهي من واقع الحياة بعدما أصبح من المؤكد أننا نحتاج إلى تعريف الخيانة حتى لا نتجادل في بيئة خطابية غير قابلة للتداول وكل منا يغني على ليلاه، خاصة ونحن في زمن انقلبت فيه المفاهيم وسقطت فيه القيم وانهارت فيه المنظومة الأخلاقية، وأصبحنا نحتاج فيه أن نعرف المعرَّف ونشرح المسلَّم به، وذلك بسبب غسل المخ والدماغ الذي يحاول أن يمارسه البعض علينا.

في ظل النفاق الاجتماعي والسياسي الذي يطفو على السطح في حياتنا اليومية تتعدد صور الخيانة بتعدد المفعول به، أي بتعدد من وقع عليه فعل الخيانة، وأقبح صور الخيانة هي خيانة الوطن، لأن من وقع عليه الفعل هنا هو الوطن».

وأضاف: «عندما تكون الخيانة بحجم الوطن تكون الدناءة والانحطاط واللؤم والخسة التي تنطوي عليها نفس الخائن، ومن هنا كانت خيانة الوطن خيانة عظمى لا يشعرون بالخيانة لغياب معنى الوطن لديهم، وحين يتكلمون باسم الشهداء وهم أول مَن خان عهدهم ودماءهم لأنهم لا يعرفون معنى الوفاء ومنهم مَن يتنقل دون حياء بين تلفزيون الشعب الصحراوي وأبواق دعاية العدو.

مبرزًا حقيقته بأنه لا يدافع عن القناعات ولو كان كذلك لا خيار بينهما، بين العمالة والوطنية أنهم أولئك الذين قال عنهم هتلر (أحقر الناس الذين قابلتهم في حياتي أولئك الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم) وأقول لهم «أنا أحب أن تحترق حياتي في غمار لهيب مشتعل من أن تختنق في عفونة الخيانة والعمالة الرخيصة، وأحب أن أموت مبتسماً من أجل أن تحيا قضيتي».

وختم القديري بقوله: «شميتوها خليط بين الخيانة وبيع دماء الشهداء وبين الحرية التي سُلبت. أردنا ضرب الحقيقة والواقع ونتمنى أن نكون قد ضربنا بيد من حديد، هذا ما أردنا إيصاله من خلال هذا العمل الفني الدرامي إن وصلنا فهذا توفيق من الله عز وجل وإن قصرنا فإننا نتعلم، والهفوة هنا لا تعني الفشل فالمحاولة أشرف من البقاء بعيدًا عن إيصال الحقيقة».

«شميتوها» تمثيل إمحمد حسين وخالد رزق وخالد الجحاوي ومحمد اخويطر وعماد فضيل وحافظ فليفلة وعبدالسلام الهتش وعادل الحاسي وإضاءة إبراهيم إمجاهد وإدارة خشبة ناصر العبيدي وإدارة مسرحية محمد الجربي، خدمات سعيد بالقاسم وخالد عيسى، موسيقى علي القديري.