آلاف الإيرانيين في وداع كياروستامي

شيع آلاف المواطنين والفنانين وهواة السينما في موكب مهيب في طهران الأحد المخرج الإيراني عباس كياروستامي الذي توفي قبل أيام في فرنسا عن 76 عامًا، والذي يعد من أهم المخرجين العالميين في القرن العشرين.

وشارك في التشييع المخرج أصغر فرهادي الذي أعرب عن تقديره لزميله الراحل لكونه لم يغادر إيران رغم أولئك الذين «تجاهلوه وأهملوه»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وقال فرهادي الفائز بجائزة أوسكار العام 2012: «أشكرك لأنك مهدت طريقًا صعبًا للسينما الإيرانية نحو العالمية».

وشارك في الموكب أيضًا المخرج المعارض جعفر بناهي الممنوع من السفر ومن التصوير في بلده لمدة عشرين عامًا لاتهامه بإثارة «دعاية ضد النظام».

وكان عباس كياروستامي حائز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان «كان» العام 1997 عن فيلم «طعم الكرز»، توفي في الرابع من يوليو في باريس عن 76 عامًا بعد إصابته بسكتة دماغية. وكان في فرنسا لتلقي العلاج من مرض عضال.

ورفع بعض المشاركين في التشييع لافتات كتب عليها «الاستقبال الأول والوداع الأخير» إشارة إلى عدم تكريمه أثناء حياته من جانب السلطات.

ولد كياروستامي في طهران العام 1940 في عائلة متواضعة الحال، وأصبح من أبرز مخرجي السينما الإيرانية في الستينات. وفاز بجوائز في أهم المهرجانات الدولية حققت له شهرة تمتد من أوروبا إلى الولايات المتحدة مرورًا باليابان.

في العام 1999 حقق فيلمه «ستحملنا الريح» حول الكرامة في العمل والمساواة بين الرجل والمرأة جائزة الدب الفضي في مهرجان البندقية.

بقي كياروستامي في إيران بعد الثورة الإيرانية في العام 1979 واستمر بالتعاون مع أوساط السينما في الخارج.

وسطع نجمه على الساحة الدولية مع فيلم «أين منزل صديقي؟» (1987)، وعرضت أفلام عدة له في مهرجان «كان»، من بينها خمسة رشحت رسميًا للفوز بالجائزة الأولى للمهرجان هي «عبر أشجار الزيتون» (1994) و«طعم الكرز»، و«عشرة» (2002) و«نسخة طبق الأصل» (2010) و«كشخص واقع في الغرام» (2012).