ترجمة «في حضرة الغياب» للفرنسية

تزامنًا مع الذكرى العاشرة لصدوره بالعربية، تُرجم كتاب «في حضرة الغياب»، للشاعر العربي الفلسطيني الكبير محمود درويش، إلى اللغة الفرنسية.

وقرر الكاتب والناشر، فاروق مردم بيك، والكاتب والمؤرخ إلياس صنبر، وهما من أصدقاء درويش، أن يعقدا مع القارئ وثيقة قراءة تعطيه منذ البداية إشارات على «انشقاق» ما عن الأصل، من دون المساس بأناقة الجملة الدرويشية وروحها، فإذا كان العنوان وفق تعبير فانسان جوف يمثل «أفق التوقع»، فعلى القارئ أن يتوقع إذا تدخل المترجمون في نص صاحبهما الراحل، في مرحلة تسبق القراءة، وفق «الحياة».

وبحسب تقرير نُشر في الجريدة: «عمد المترجمان إلى تغيير العنوان الأشهر بين عناوين محمود درويش (في حضرة الغياب)، فصار (غيابٌ حاضر)، ويأتي هذا التعديل الطفيف في العنوان ليُشرّع أمام النص معاني جديدة تُضاف إلى معناه الأول، ففي الأول، يُسجّل الشاعر حضورًا مُضمرًا خلف الحضور الطاغي للغياب، بمعنى أنه هو مَن يستحضر الغياب (مكانًا وزمانًا وذاكرةً وجروحًا)، بينما يُسطّر العنوان الفرنسي، بلفظتيه المتضادتين، غياب الشاعر الفعلي (موته)، ليعمق حضوره الشعري، فكأنما الأشياء تغدو في غيابها أشد حضورًا». وصدر كتاب «في حضرة الغياب» لدرويش في العام 2006.

ومحمود درويش (13 مارس 1941 - 9 أغسطس 2008)، أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. ويعتبر أحد أبرز مَن ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. وفي شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى. كما أنه كتب وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي أُعلنت في الجزائر.

المزيد من بوابة الوسط