إضراب عام في بن قردان التونسية احتجاجًا على إغلاق المعبر الحدودي

شهدت مدينة بن قردان التونسية (جنوب) على الحدود مع ليبيا إضرابًا عامًا، اليوم الأربعاء، احتجاجًا على استمرار إغلاق السلطات الليبية معبر رأس جدير الحدودي الرئيسي بين البلدين.

وأغلقت المحلات التجارية والمرافق العامة أبوابها في بن قردان التي يقطنها نحو 80 ألف ساكن باستثناء قسم الطوارئ بالمستشفى وصيدليات ومدارس ثانوية يجري طلابها امتحانات، بحسب «فرانس برس».

ورغم ارتفاع درجات الحرارة بهذه المنطقة الصحراوية، نزل مئات من المحتجين إلى الشوارع بشكل غير منظم، وتجمع جزء منهم أمام مكتب «الاتحاد العام التونسي للشغل» (المركزية النقابية) الذي دعا إلى الإضراب العام.

كما أحرق محتجون إطارات مطاطية، صباحًا، أمام مقر المعتمدية وسط حضور كثيف لقوات الأمن التي لم تتدخل. وقال المسؤول المحلي في اتحاد الشغل محسن ليشيهب: «قيل لنا إن هناك اتصالات (مع الجانب الليبي) لكن لم نر شيئًا. نريد حلولاً جذرية لـ(معبر) رأس جدير. الناس مستاؤون جدًا».

وأفاد عبدالسلام رقاد، أحد نشطاء المجتمع المدني في بن قردان، أن الإضراب العام «فرصة لتسليط الضوء على مشاكل التشغيل» في المنطقة التي يبلغ معدل أعمار سكانها 30 عامًا وفق إحصاءات رسمية.

وقال: «لا يوجد شيء هنا، ولا مشروع واحد. يجب إيجاد حلول، نريد شغلاً». وأطلقت قوات الأمن، يوم الاثنين الماضي، قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو ألف شخص تجمعوا أمام مقر معتمدية بن قردان وأحرقوا عجلات مطاطية، احتجاجًا على استمرار إقفال المعبر. ومنذ 29 أبريل الماضي، منعت السلطات الليبية مرور البضائع من معبر رأس جدير الذي يربط بين غرب ليبيا وجنوب شرق تونس، وهما منطقتان تعيشان بالأساس على التجارة والتهريب عبر الحدود.

وكان المسؤول في المجلس المحلي الليبي بمنطقة زوارة حافظ معمر أعلن أن معبر رأس جدير أغلق احتجاجًا على «تهريب السلع المدعمة» مثل البنزين نحو تونس، وتعرض مسافرين ليبيين إلى «سوء معاملة» في الجانب التونسي من المعبر، مطالبًا بضمان «معاملة حسنة» لهؤلاء.

المزيد من بوابة الوسط