منظمات حقوقية تونسية: مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان لا يتعارضان إطلاقًا

أطلقت منظمات حقوقية تونسية ودولية الخميس حملة في تونس بعنوان «لا للإرهاب، نعم لحقوق الإنسان» لتوعية الرأي العام المحلي بأن «مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان لا يتعارضان إطلاقًا».

ومن بين المشاركين في هذه الحملة 46 منظمة تونسية، بينها 3 منظمات تونسية حائزة جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 «الاتحاد العام التونسي للشغل ورابطة حقوق الإنسان ونقابة المحامين» ومنظمة هيومن رايتس ووتش والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

وفي مؤتمر صحفي، قالت ممثلة هيومن رايتس ووتش في تونس، آمنة القلالي، إن الحملة تهدف إلى «إزالة بعض الخلط» لأنه في أعقاب كل هجوم إرهابي دموي في تونس «يجد المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم في قفص الاتهام».

وتتهم نقابات شرطة ووسائل إعلام وسياسيون منظمات تطالب باحترام حقوق الإنسان ومنع تعذيب متهمين وضمان محاكمة عادلة لهم، بـ«تبييض الإرهاب».

ومنذ إطاحة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي مطلع العام 2011 تصاعد في تونس عنف جماعات إرهابية مسلحة قتلت 105 من عناصر الأمن والجيش و59 سائحًا أجنبيًا وعددًا من المدنيين.

وأضافت آمنة القلالي: «نريد أن نقول للرأي العام إن حقوق الإنسان لا تعرقل عمل الدولة في مجال مكافحة الإرهاب»، لافتة إلى أن عدم احترام هذه الحقوق يؤدي إلى «تشتت جهود الدولة».

وقال ممثل الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان، رامي صالحي علي، إن الحملة ليست موجهة ضد «المؤسسة الأمنية والدولة، وهي في تناغم تام مع دولة القانون»، وشهدت تونس في 2015 ثلاث هجمات دامية تبناها تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إنها «تساند الدولة التونسية في حربها على الإرهاب وكل الضالعين فيه والمحرضين عليه والمساندين له، فإنها تنبه إلى أن الحرب علي الإرهاب لا تتعارض إطلاقًا مع احترام حقوق الإنسان».

وحثت الحكومة «على ألا تنسى أن انتهاك الحقوق يقوض جهود مكافحة الإرهاب بطرق متعددة ويغذي مشاعر الظلم، ويوفر مبررات لمرتكبي أعمال العنف ومن يجندهم».

ووجهت المنظمات المشاركة في حملة «لا للإرهاب، نعم لحقوق الإنسان» رسالة مفتوحة وشريط فيديو للرأي العام التونسي قدمت فيهما «الحجج الواقعية التي تبين التكامل بين مكافحة الإرهاب بشكل قوي وحازم وبين واحترام الحقوق والحريات».

كما أطلقت صفحة على «فيسبوك» وحسابًا على «تويتر» لنشر رسومات كاريكاتورية لفنانين تونسيين، ومقالات وصور وأشرطة فيديو متعلقة بالحملة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط