بلومبرغ: نشوة تخفيض الجنيه تتلاشى مع عودة نشاط السوق السوداء

ذكر تقرير لوكالة «بلومبرغ»، اليوم الأربعاء، أنه على الرغم من قيام مصر بأكبر تعويم للعملة المحلية منذ 13 عامًا، إلا أن الوضع في سوق الصرافة بعد نحو شهر من هذا التعويم يبدو وكأنه يعود إلى «المربع الأول».

وأشار تقرير بلومبرغ إلى أنه بالرغم من ظهور بعض المؤشرات المتفائلة عقب تعويم يوم 14 مارس الماضي، مثل ارتفاع أسهم البورصة، إلا أنه «ثبت أن هذه النشوة قصيرة العمر» مع عودة الفارق الكبير في سعر صرف الدولار بين السوقين الرسمي والموازي، بحسب «أصوات مصرية».

وكان البنك المركزي خفض يوم 14 مارس سعر صرف العملة المحلية إلى 8.85 جنيه للدولار من 7.73 جنيه، لكنه عاد ورفعه 7 قروش في عطاء استثنائي يوم 16 مارس، إلى 8.78 جنيه للدولار.

وشهدت البورصة ارتفاعًا كبيرًا في أسبوع تعويم الجنيه وصل إلى 14%، مع وجود توقعات بتراجع ضغوط أزمة الدولار بعد التعويم، مما يطمئن الأجانب إلى سهولة التخارج من السوق المصري وقتما يحتاجون لذلك.

وارتفعت المشتريات الصافية للأجانب في البورصة المصرية في ذلك الأسبوع بنحو 243% لتصل إلى 208 ملايين جنيه. وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزي، الشهر الماضي، إنه منذ اتخاذ قرار خفض العملة ضخ المستثمرون الأجانب في محافظ أذون وسندات الدين الحكومية 500 مليون دولار، وذلك بالمقارنة بنحو «صفر».

وتوقع أن يسهم قرار خفض الجنيه في زيادة استثمارات الأجانب في هذه الأدوات إلى ما يتراوح بين 15 و20 مليار دولار بنهاية العام الجاري. وبحسب استطلاع أجرته «بلومبرغ» مع ستة متعاملين في سوق العملة بمصر، أمس الثلاثاء، فإن السوق الموازي يبيع الدولار بأعلى 22% من سعر السوق الرسمي، وهي تقريبًا نفس الفجوة بين السعرين، الرسمي والموازي، قبل قرار التعويم في 14 مارس، وفقًا للوكالة.

وثبت البنك المركزي سعر العملة المحلية عند 8.78 جنيه للدولار في عطائه أمس الثلاثاء. إلا أن ثلاثة متعاملين ذكروا، بحسب «رويترز»، اليوم الأربعاء، أن سعر الدولار بلغ مستوى قياسيًا في السوق السوداء، إذ ارتفع إلى 11.35 جنيه من 11 جنيها أمس.

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم، إنه «لا توجد نية أو اتجاه لخفض جديد في قيمة الجنيه» بالسوق الرسمي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن سيمون ويليامز، الاقتصادي ببنك «إتش إس بي سي»، قوله إن السوق يتطلع لتحديد العملة المصرية بناء على العرض والطلب وليس وفقًا لتوجيهات البنك المركزي، معلقًا بأنه «إذا لم يحدث ذلك فليس مفاجئًا أن تكون الأسواق مصابة بالإحباط».

وأشارت «بلومبرغ» إلى أنه مع غلق المركزي بعض مكاتب الصرافة بنهاية مارس لبيعها العملة الأميركية خارج السوق الرسمي، لم يكن أمام الشركات الاستثمارية خيارات كثيرة غير الحصول على الدولارات بسعر أكبر من السعر الرسمي من الذين لايزالون يعملون في السوق الموازي.

المزيد من بوابة الوسط