منظمة العفو: استمرار التعذيب «يشوه» سجل تونس الحقوقي

اعتبرت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، أن «استمرار» تعذيب موقوفين وسجناء في تونس «يشوّه» ما أحرزته البلاد من تقدم في مجال حقوق الإنسان بعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي.

وأوردت المنظمة في بيان أصدرته عشية عرض لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تقرير تونس يومي 20 و21 أبريل في جنيف أن «استمرار استخدام السلطات التونسية للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء الاعتقال، يشوه التقدم المحرز في السنوات الأخيرة في مجال حقوق الإنسان».

وأضافت «على الرغم من أن السلطات اتخذت إجراءات للقطع مع الممارسة المعممة للقمع العنيف الذي ميّز فترة حكم الرئيس السابق بن علي، فإن التعذيب ما زال منتشرًا في البلاد، ويبدو أن الحكومة ليست في عجلة من أمرها لتعزيز الضمانات واعتماد إصلاحات جديدة لمنع ومعاقبة هذه الأفعال».

ونبهت إلى أن «التهديدات المتزايدة التي تواجه تونس في المجال الأمني، ينبغي ألا تكون ذريعة للعودة إلى الأساليب الوحشية للماضي». وقال لطفي عزوز رئيس الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية لفرانس برس «يجب ألا تكون مكافحة الإرهاب ذريعة، بأي حال من الأحوال لممارسة التعذيب، ويجب على تونس التنصيص على ذلك في تشريعاتها».

وأفاد بأن «موقوفين متهمين بالإرهاب تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على توقيع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها».  وأضاف أن «تراخي القضاء في التعاطي مع شكاوى التعذيب كرّس إفلات الجناة من العقاب، وأدى إلى استمرار التعذيب».

ودعا عزوز تونس إلى «اعتماد تعريف الأمم المتحدة للتعذيب»، لافتًا إلى أن التعديل الذي أُدخل في 2011 على القانون الجنائي التونسي «يحصر التعذيب بالأساس في ممارسات هدفها انتزاع اعترافات» من متهمين، في حين أن «التعذيب قد يكون في شكل عقاب يمارسه حارس سجن على سجين لتصفية حسابات شخصية».

وأضاف أن هذا القانون «ينص على أن جريمة التعذيب تسقط بعد مرور 15 سنة، في حين يقول الدستور التونسي الذي تم إقراره في 2014 إنها لا تسقط بالتقادم». وذكر أن تونس «ليس لها حتى اليوم قانون خاص باللجوء على الرغم من مصادقة البلاد على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951، وبروتوكول العام 1967 الخاصين بوضع اللاجئين».