جيتس: أوباما تجاهل رأي فريقه الأمني بالكامل بشأن مبارك

قال وزير الدفاع الأميركي السابق، روبرت جيتس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاهل نصيحة فريق الأمن القومي بالكامل أثناء تعامله مع ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر والتي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وعبر جيتس، الذي كان وزيرًا للدفاع أثناء ثورة يناير، في حوار مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية سيذاع في الساعة العاشرة مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عن أسفه لتجاهل أوباما نصيحته هو وبقية خبراء الأمن القومي الأميركي.

وقال إنه وباقي الفريق نصحوا بضرورة التعامل بحذر مع ما يحدث في القاهرة لكن أوباما اختار اتباع نصيحة ثلاثة مسؤولين أصغر بدلاً من ذلك ودعا إلى الرحيل الفوري لمبارك.

ويتضمن البرنامج مقابلات مع أول ثلاثة وزراء للدفاع في عهد أوباما وهو جيتس وليون بانيتا وتشاك هاجل بالإضافة إلى شخصيات أخرى حيث يتقصى عن كيفية تعامل أوباما مع الجيش خلال فترتي رئاسته والحالة التي وصلت إليها قوة الجيش الأميركي حاليًا.

وقال جيتس، في مقطع ترويجي من المقابلة بثته القناة مقدمًا «حرفيا.. فريق الأمن القومي بالكامل أوصى بالتعامل مع وضع مبارك بشكل مختلف عن ما فعلنا (الإدارة الأميركية).. والرئيس (أوباما) أخذ بنصيحة ثلاثة مسؤولين من الصف الثاني بشأن كيفية التعامل مع مبارك».

وأضاف جيتس أن تحليل المسؤولين الثلاثة استند إلى مثالية متغطرسة بدلاً من الحقائق الموجودة على أرض الواقع.

وقال إن أحدهم قال لأوباما آنذاك «سيدي الرئيس يجب أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ»، وأضاف جيتس باسما أنه كان يحضر الاجتماع وقال «لو أمكننا فقط معرفة ذلك (الاختيارات الصحيحة) لكنا سبقنا غيرنا بفارق كبير».

وكان أوباما من داعمي مبارك لكنه طالب إبان ثورة يناير 2011 برحيله متبنيًا موقف المحتجين الذي اعتصموا في ميدان التحرير. وقال موقع «فري بيكون» الإخباري الأميركي إن جيتس سبق أن انتقد أوباما لعدم استماعه إلى مستشاريه.

وأضاف أن جيتس قال في تصريح مطلع العام الجاري أن أوباما يعتقد دائمًا أنه الأذكى في الغرفة ويعاني صعوبات في وضع وتنفيذ الاستراتجيات.

وذكر جيتس أن أحد الأقوال المنقولة عن الرئيس الأميركي تنسب له قوله لفريقه «أستطيع أن أقوم بعمل كل واحد منكم أفضل مما يقوم به»، وأضاف «واحدة من أكبر نقاط ضعف إدارة أوباما هي وضع استراتيجية ومن ثم تنفيذها».

وخدم جيتس ثمانية من رؤساء الولايات المتحدة في مناصب كبيرة مختلفة في مجال الأمن القومي وكان أول وزير دفاع في عهد أوباما.

المزيد من بوابة الوسط