شكري: نشارك في التحالفات لحماية الأمن العربي

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري إن «المشاركة المصرية في أي تحالف هي مشاركة لتحقيق غرض استراتيجي وغرض متصل بالرؤية المصرية والاستراتيجية المصرية بشأن حماية الساحة العربية وحماية الأمن القومي العربي».

وأضاف شكري، في حوار مع جريدة «الأهرام» القومية نشر في عددها الصادر اليوم الجمعة: «حتى الآن مساهمتنا في التحالف الدولي ضد الإرهاب ذات طابع يتصل بدعم الجهود وليس الاضطلاع بمهام عسكرية ولكن من أجل تبادل المعلومات ووقف تدفق التمويل والأسلحة، ومناهضة الايديولوجية المتطرفة».

وتشارك مصر منذ تسعة أشهر في تحالف تقوده السعودية ويضم دولاً عربية أخرى على الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد، في أكثر من مناسبة سابقة، على أن الأمن القومي المصري مرتبط بالأمن القومي العربي، وأن أمن الخليج هو بمثابة خط أحمر لمصر. وأقرت القمة العربية، في مارس الماضي في شرم الشيخ، مقترحًا مصريًا بتشكيل قوة عربية مشتركة تضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول بالمنطقة العربية.

وأشار وزير الخارجية، في حواره مع الجريدة، إلى أن فكرة إنشاء القوة العربية المشتركة لا تزال قائمة وموضع دراسة من جانب الدول العربية. وتابع «نحن مقتنعون بجدوى وأهمية (إنشاء القوة العربية)، لكن هذا لا يمنع أن نكون أطرافًا أو نبدي استعدادنا لأن نكون أطرافًا في تحالفات أخرى إذا كانت تلبي الاحتياجات الأمنية والاستراتيجية المصرية والعربية».

وأعلنت السعودية، في ديسمبر الماضي، تشكيل تحالف إسلامي عسكري بقيادتها لمحاربة الإرهاب، يضم 34 دولة من بينها مصر.

وأوضح وزير الخارجية أنه لا يوجد تعارض بين فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة والإعلان عن إنشاء تحالف إسلامي عسكري، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات لا تزال وليدة التكوين ووضع الأطر الخاصة بها ولم تكتمل لتخرج إلى حيز التنفيذ مثلها مثل المبادرة العربية، لذلك ليس هناك اختلاف كبير بين المبادرتين.

وقال إن «المبادرة الإسلامية هي تحديدا لمكافحة الإرهاب، أما مبادر تشكيل القوة العربية المشتركة فهي للحفاظ علي الأمن القومي العربي وما قد يهدده وذلك أوسع نطاقا من مجرد عملية مكافحة الإرهاب."

وتواجه المنطقة تحديات أمنية جسيمة من بينها الصراعات المحتدمة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق فضلاً عن انتشار حركات التطرف في أكثر من دولة.

المزيد من بوابة الوسط