فرنسا للشباب التونسي: نجاحكم هو رفض ملحمي لـ«داعش»

دعت فرنسا الشباب في تونس إلى مقاومة مسار التطرف الإسلامي وأن يضربوا المثل لباقي دول المنطقة، متعهدة بتعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو أثناء افتتاحه المعهد الفرنسي بالعاصمة التونسية الخميس، إنه في أكثر المناطق النائية وفي أكثر القطاعات المهمشة بين السكان... يصبح الشبان فريسة سهلة لدعاة الكراهية والانعزالية والعنف، مضيفا: «يجب عدم اختيار المسار الخطأ»، بحسب «رويترز».

وأضاف إيرو: «النجاح الذي حققته تونس هو الآن في خطر ومن خلال ذلك مستقبل المنطقة بكاملها.. هذا يوضح أن الشباب التونسي عليه واجب بأن يقاوم. نجاحكم هو رفض ملحمي لداعش».

وقال دبلوماسي فرنسي بارز: «توجد تربة اجتماعية وإقتصادية خصبة تغذي التشدد»، مضيفا أن هناك صلة مباشرة بين انتشار البطالة بين الشبان والمناطق المهملة وحقيقة أن تونس تقدم واحدة من أكبر مفارز المقاتلين الأجانب للجهاديين».

وبعد دستور جديد وانتخابات حرة إضافة إلى تاريخ علماني تتعرض المستعمرة الفرنسية السابقة في شمال إفريقيا لهجمات من متشددين يسعون إلى زعزعة الديمقراطية الوليدة بعد خمس سنوات من الإطاحة بزين العابدين بن علي.

وتمكنت تونس من إدارة تحول سياسي لكنها تعاني آثار تشدد ينمو في الداخل ويغذيه عدم الاستقرار في جارتها ليبيا حيث سمح فراغ سياسي لتنظيم داعش بتوسيع موطئ قدم وامتد العنف إليها، وفشلت التنمية والإصلاحات الاقتصادية في مجاراة التغييرات السياسية. وساعدت البطالة المنتشرة في المناطق المهملة وبين الشبان في بلد أكثر من نصف عدد سكانه دون سن التاسعة والعشرين في تغذية قلاقل اجتماعية متزايدة.

وتعهدت بحزمة مساعدات قيمتها مليار يورو (1.1 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لمساعدة تونس على تنمية المناطق الفقيرة وتحفيز خلق الوظائف خصوصا للشبان وتحديث الجهاز الإداري في تونس وهو عقبة رئيسية أمام صرف المساعدات الدولية.

المزيد من بوابة الوسط