بدء جلسات الاستماع لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في عهد بورقيبة وبن علي

بدأت هيئة «الحقيقة والكرامة» التونسية الاستماع لآلاف من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في تونس منذ الأول من يوليو 1955 وحتى 31 ديسمبر 2013.

وقالت سهام بن سدرين رئيسة الهيئة، في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء: «إنَّ الجلسات السرية للاستماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة وغير الجسيمة لحقوق الإنسان انطلقت حسبما نصَّ عليه قانون العدالة الانتقالية في تونس على أنْ تتواصل العملية لمدة عامين». وأضافت: «الضحية سيتم الاستماع إليها مرة واحدة، وجلسة الاستماع ستستمر قرابة ساعتين أو ساعتين ونصف الساعة»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وأكدت: «إن الهيئة تلقت حتى اليوم ملفات من 12700 شخص قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات لحقوق الإنسان في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1956-1987) وخلفه زين العابدين بن علي (1987-2011)، والحكومات التي تعاقبت على تونس منذ الثورة وحتى نهاية 2013». كما أكدت أنَّ أصحاب الملفات «ينتمون إلى جميع التيارات السياسية» مثل الإسلاميين واليساريين، بالإضافة إلى نقابيين.

وكانت الهيئة شرعت في قبول ملفات الضحايا في 15 ديسمبر 2014 على أن تتواصل العملية حتى ديسمبر 2015، وبالإمكان التمديد في هذا الأجل مرة واحدة لستة أشهر، وفق قانون الهيئة.

وأُنشئت هيئة «الحقيقة والكرامة» بموجب قانون العدالة الانتقالية الذي صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي «البرلمان الموقت» في ديسمبر 2013. وتتمثل مهام الهيئة وفق القانون في «كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من الأول من يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على استقلالها الذاتي من الاستعمار الفرنسي) إلى 31 ديسمبر 2013 ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم». وحدَّد القانون مدة عمل هيئة «الحقيقة والكرامة» بأربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة. وتقول الفقرة التاسعة من الفصل 148 من الدستور التونسي الجديد «تلتزم الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية».

المزيد من بوابة الوسط