أوباما يتعهد بمنح تونس صفة «الشريك الرئيسي من خارج الحلف الأطلسي»

أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما دعمه تونس معلنًا نيته منح هذا البلد الذي شهد انطلاق الربيع العربي قبل أربع سنوات، صفة «الشريك الرئيسي من خارج الحلف الأطلسي».

وقال أوباما لدى اجتماعه بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي: «إن الولايات المتحدة تؤمن بـ(قدرات) تونس»، متعهدًا بتعزيز التعاون الاقتصادي والمساعدة العسكرية لتونس البلد الصغير (11 مليون نسمة) الذي يواجه تهديد التطرف الإسلامي الذي تغذيه حالة الفوضى في ليبيا المجاورة.

وهذه هي المرة الثانية التي يستقبل فيها أوباما قائد السبسي في المكتب البيضاوي. وكانت المرة الأولى في أكتوبر 2011 حين كان رئيسًا للوزراء في الحكومة الانتقالية التي تولت الحكم بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

ويتيح وضع «الحليف الرئيسي من خارج الحلف الأطلسي» الامتياز الذي منح إلى 15 بلدًا بينها اليابان واستراليا وأفغانستان ومصر والبحرين والمغرب، للبلد المعني الحصول على تعاون عسكري متين مع الولايات المتحدة خصوصًا في تطوير الأسلحة واقتنائها.

وتواجه الحكومة التونسية تحديات أمنية كبيرة. وشكل الهجوم على متحف باردو في مارس الذي أوقع 22 قتيلاً بينهم 21 سائحًا أجنبيًا وتبناه تنظيم «داعش» ضربة قوية للبلد الذي يعول كثيرًا على القطاع السياحي.

من جهته قال الرئيس التونسي «لا يزال أمامنا طريق طويل». وحذر قائد السبسي من أن الظرف الإقليمي لبلاده «يمكن أن يشكل تهديدًا للمسار الديمقراطي فيها»، في إشارة اإى انهيار المؤسسات في ليبيا.

وأضاف «نحن بحاجة إلى الولايات المتحدة وربما تكون الولايات المتحدة الآن بحاجة إلى تونس».

وتأمل الإدارة الأميركية مضاعفة المساعدات سنة 2016 لقوات الأمن والجيش في تونس. وطلبت من الكونغرس إقرار مساعدة بقيمة 138 مليون دولار للعام 2016 من بينها 62,5 ملايين من المساعدات العسكرية.

كما أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا تسليم الجيش التونسي 52 مركبة عسكرية من طراز هامفي وبارجة دوريات على أن تتسلم تونس عام 2016 أربعة بوارج أميركية أخرى.

وإن كانت الفوضى في ليبيا تنعكس بشكل خطير على الأمن في تونس، فهي تضر أيضًا باقتصاد هذا البلد.

وذكر الباجي قائد السبسي بأن بلاده لطالما كانت على «تعاون كبير» مع طرابلس، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن بلاده تستقبل مليون ليبي.

وينوي قائد السبسي اغتنام هذه الزيارة لاجتذاب استثمارات خاصة قال إن بلاده بحاجة ماسة إليها.

المزيد من بوابة الوسط